مليارات على ورق .. كم دفع الأهلي المصري لإيقاف الهروب الجماعي؟


رم - وجد مسؤولو النادي الأهلي المصري أنفسهم أمام اختبار استثنائي للحفاظ على الهيكل الرئيسي للفريق الأول بعد توالي العروض الخارجية المغرية، حيث تحركت لجنة التخطيط وإدارة التعاقدات لغلق الباب نهائيًا أمام رحيل الركائز المهمة. 

سارعت الإدارة الحمراء إلى توقيع عقود تاريخية وضعت ميزانية النادي أمام التزامات مالية ضخمة تصل في مجموعها العام إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الكرة المصرية، في خطوة هدفت بالأساس إلى فرض الاستقرار الفني طويل الأجل ومنع تفكك التشكيل الفائز بالألقاب.

نجوم الفئة الأولى وسقف الرواتب الجديد

شهدت الأشهر الأخيرة تعديلًا جوهريًا في هيكل الأجور داخل القلعة الحمراء، إذ جرى تمديد وتعديل عقود أسماء بارزة مثل إمام عاشور ومروان عطية حتى عام 2030 برواتب أساسية بلغت 25 مليون جنيه سنويًا لكل لاعب، مع وضع حوافز إضافية ترتبط بنسب المشاركة ومنصات التتويج تصل إلى 10 ملايين جنيه إضافية.

إمام تحديدًا تم التأكيد على وصول راتبه السنوي إلى ما يوازي 60 مليونًا في الموسم الواحد، بما فيه دخله من الإعلانات المرتبطة بالعقد الأهلاوي.

انضم إلى هذه الشريحة الثنائي حسين الشحات وأحمد نبيل كوكا بعد توقيع عقود جديدة تضمن بقاءهما بمزايا مالية متقدمة، وهو ما كسر السقف المالي التقليدي داخل غرفة الملابس وصنع فئة جديدة تمامًا لنجوم الصف الأول.

الحزم الإعلانية بديلًا للرواتب المباشرة

تحايلت الإدارة الحمراء على ضخامة الأرقام عبر تقديم حزم رعاية وإعلانات تجارية بالتعاون مع الشركات الراعية للنادي، وهي الآلية التي فتحت الباب أمام وصول الدخل السنوي الإجمالي لبعض اللاعبين، وعلى رأسهم إمام عاشور ومحمد الشناوي، إلى حدود 50 و60 مليون جنيه في الموسم الواحد. 

أسهمت هذه الخطوة التسويقية في تعويض النجوم عن العروض الخليجية الضخمة دون تحميل الخزينة المركزية أعباء تفوق ميزانية النادي السنوية، لتتحول بنود التعاقدات إلى شراكات تسويقية واستثمارية تحمي سقف الرواتب المعلن.

ملفات معلقة ومطالب بملايين إضافية

لم تتوقف الضغوط المالية عند اللاعبين الذين وقعوا بالفعل، بل امتدت إلى طاولات التفاوض المفتوحة حاليًا لحسم ملفات أسماء أخرى مؤثرة في التشكيل. 

يبرز اسم الحارس مصطفى شوبير الذي طلب إجمالي 80 مليون جنيه عن موسمين لتجديد تعاقده وتأمين مستقبله، بينما يطلب المدافع محمد هاني حزمة مالية إجمالية تصل إلى 50 مليون جنيه شاملة منحة التعاقد والراتب.

بالتوازي مع ذلك، يترقب المدافع ياسر إبراهيم وغيره من نجوم الفريق الانضمام رسميًا إلى شريحة الـ 25 مليون جنيه بالإضافة إلى العشرة ملايين الإضافية لمساواة أجورهم بزملائهم، وهو ما يضع النادي أمام فاتورة إضافية تتطلب تدبير موارد مالية مستدامة.

فاتورة الاستقرار وتحديات المستقبل
تدرك إدارة الأهلي أن تأمين الاستقرار الفني وحصد البطولات القارية يتطلبان تضحيات مالية مستمرة، غير أن تحول هذه الأرقام إلى واقع فعلي يفرض على النادي مضاعفة أرباحه من البث والرعاية ومشاركاته في المسابقات الكبرى لتجنب أي عجز في الميزانية، بعدما بات إيقاف الهروب الجماعي مرتبطًا بمبالغ ضخمة كُتبت على الورق وتنتظر الوفاء بها في الميدان وخزينة النادي.



عدد المشاهدات : (4270)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :