رم - د. عزت جرادات
* مقدمة:
* مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية التخطيط لملء الفراغ في منطقة الشرق الأوسط، لتحول دون هيمنة الاتحاد السوفيتي (البائد) مطلع التسعينات من القرن الماضي على المنطقة بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام، وكانت استراتيجيتها تقوم على ركنين اثنين:
أولهما، نشر القواعد الأمريكية في مختلف مناطق العالم، حتى ولو كان المكان افتراضياً.
وثانيهما، تقديم المنح الأمريكية بدعوى تحقيق الاستقرار والازدهار في تلك البلدان، وكان أكثر من ثلث تلك المساعدات يعود إلى الولايات المتحدة نفسها من خلال ما يسمى بالخدمات الفنية والاستشارات والتدريب.
* أهداف مُعلنة:
* ومع تطور الأوضاع، و النمو والتقدم الذي حققته دول المنطقة، كل حسب إمكاناتها واهتماماتها، فقد اختلفت الموازين والقوى:
* فالولايات المتحدة الأمريكية كانت تحرص على عدم انهيار النظام القائم في الشرق الأوسط القديم، لسهولة سيطرتها أو هيمنتها عليه بشكل أو بآخر.
* وأما إيران وإسرائيل فكانت لها مصلحة في إبقاء المنطقة غير مستقرة؛ وإسرائيل تغتنم أي فرصة لاستلاب المزيد وما يمكنها استلابه من أرض فلسطين التاريخية، حتى لم يبقى منها سوى (20 - 22%)، وهي ما تعرف بالمحتلة وأرض الدولة الفلسطينية الافتراضية؛ وأما إيران، فهدفها تصدير الثورة، وتقوية أذرعها في المنطقة، والذين تُصرّ على تسميتها، أي الأذرع، بالحلفاء، حتى وصلت إلى الهيمنة على عواصم أربع دول عربية، عسكرياً وسياسياً، وربما إدارياً.
* ما هو الجديد؟
* أما الرؤية الأمريكية إلى الشرق الأوسط الجديد فتمثلت بالحفاظ على مصادر الطاقة في المنطقة، والحفاظ على أمن إسرائيل، وعدم السماح بأي فرصة للحرب في المنطقة بعد حرب (1973) التي سمّيت بـ "آخر الحروب".
*وهكذا، حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على أهدافها في المنطقة، واختارت أن تجعل من القضية الفلسطينية (مسماراً) أو فرصة للتدخل؛ حينما تريد، فلم، ولن، تبذل أي جهد نحو إيجاد حل للقضية التي أصبحت تُعرف بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
واكتفت بتشجيع أو مباركة أي تكتلات في شرق أوسط - جديد!