تراجع أسهم Nike إلى أدنى مستوياتها في عقد وسط جهود التحول


رم - جوش جيلبرت - المحلل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط لدى etoro
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة –81 أغسطس 2026:


تعد Nike واحدة من أشهر العلامات التجارية وأكثرها شعبية في العالم، إلا أن الصورة تبدو مختلفة تماماً بالنسبة للمساهمين. فقد أغلقت أسهم الشركة يوم الاثنين عند أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، بعد تراجعها بنسبة 77% خلال السنوات الخمس الماضية. ولم يأتِ هذا الهبوط عقب نتائج مالية مخيبة للآمال، بل يعكس تراجع ثقة المستثمرين تدريجياً في قدرة الشركة على إنجاح مسار التحول الذي تنتهجه.

ويوضح جوش جيلبرت المحلل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط لدى etoro ، أن جانباً كبيراً من التحديات الحالية يعود إلى قرار Nike إعطاء الأولوية للبيع المباشر للمستهلكين وتقليص اعتمادها على تجار التجزئة. فقد راهنت الشركة عملياً على قوة علامتها التجارية وقدرتها على جذب العملاء أينما عرضت منتجاتها. لكن النتيجة جاءت مختلفة، إذ استغل منافسون مثل On وHoka وAdidas المساحات التي أخلتها Nike لدى تجار التجزئة، ووجد المستهلكون أمامهم خيارات بديلة. وتعمل Nike حالياً على إعادة بناء تلك العلاقات، مع ظهور بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها عودة إيرادات قنوات البيع بالجملة إلى النمو والأداء القوي لفئة الجري. ومع ذلك، فإن استعادة الحضور على رفوف المتاجر لا تمثل سوى جزء من التحدي، إذ يبقى استعادة اهتمام المستهلكين تحدياً قائماً بحد ذاته.

وتشكل الصين تحدياً رئيسياً آخر للشركة، حيث تراجعت مبيعات Nike في منطقة الصين الكبرى بنسبة 17% خلال الربع الأخير، في ظل استمرار حذر المستهلكين في المنطقة خلال السنوات الماضية، بينما تمكنت علامات محلية مثل Anta وLi Ning من تعزيز حضورها في السوق. كما قررت Nike وقف البيع عبر عدد من منصات التجارة الإلكترونية الكبرى هناك والتركيز على قنواتها الخاصة. وقد تسهم هذه الخطوة على المدى الطويل في تحسين قدرة الشركة على التحكم في الأسعار وصورة علامتها التجارية، لكنها قد تؤثر بشكل ملحوظ في المبيعات خلال المرحلة الانتقالية.

ولا تقتصر الضغوط على Nike وحدها، إذ يواجه قطاع الملابس والأحذية الرياضية تحديات أوسع. فقد خفضت On توقعاتها للمبيعات الأسبوع الماضي بعدما جاءت إيراداتها الفصلية دون التوقعات، ما أثار تساؤلات أوسع لدى المستثمرين. وكان الاعتقاد السائد لفترة أن الطلب في قطاع الملابس والأحذية الرياضية لا يزال قوياً، وأن الصعوبات تتركز بشكل أساسي لدى Nike. إلا أن تحديث On الأخير قد يشير إلى ضعف أوسع في الطلب على مستوى القطاع، وهو ما قد يزيد من صعوبة مسار التحول لدى Nike.

وبالنسبة للعديد من المستثمرين، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المستويات الحالية تمثل فرصة استثمارية لافتة أم أن المخاطر لا تزال مرتفعة. ولا تزال Nike أكبر علامة تجارية للملابس والأحذية الرياضية في العالم، كما بدأت في استعادة علاقاتها مع تجار التجزئة، فيما يظهر قطاع الجري كمصدر قوة متنامٍ يمكن أن يدعم عودة الشركة إلى مسار النمو. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بشكل كامل بمسار التعافي حتى الآن.

وستشكل النتائج المرتقبة في نهاية سبتمبر المحطة المهمة التالية بالنسبة إلى Nike. فمنذ تولي Elliott Hill منصبه على رأس الشركة، كان واضحاً أن عملية التحول ستحتاج إلى وقت ولن تتحقق نتائجها سريعاً. لكن المسار يبدو أطول وأكثر صعوبة مما كان متوقعاً، ومع تراجع السهم مجدداً إلى أدنى مستوياته في عقد، تتزايد الضغوط على الشركة لإظهار مؤشرات أكثر وضوحاً على تقدم خططها واستعادة ثقة المستثمرين.



عدد المشاهدات : (3783)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :