ماذا يحدث للجسم والدماغ عند الاستيقاظ في أوقات مختلفة؟


رم - يعتقد بعض الأشخاص أن تغيّر موعد الاستيقاظ في أوقات مختلفة أمر بسيط، لكنه يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، مما ينعكس على التركيز، والذاكرة، وسرعة الاستجابة، إذ يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم.

وكشف موقع "كليفلاند كلينك" أن فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، يتطلب أن نفهم ما يحدث في الجسم والدماغ خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير.

مراحل النوم
المرحلة الأولى: تعد هذه المرحلة انتقالًا بين النوم واليقظة، ويكون النوم خلالها خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي، حيث يتباطأ معدل ضربات القلب والتنفس، ويبداء الجسم بفقدان الوعي بالمحيط.

المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة من النوم يتباطأ التنفس، ومعدل ضربات القلب، وينخفض ​​ضغط الدم، وتسترخي العضلات، وخلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. وإذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، ستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.


اضطراب مواعيد النوم
يمكن أن يؤدي اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ إلى اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. 

ووجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة.

وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ.

فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي.

وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10% من البشر.

وفي دراسة "عبء المرض" لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز.

وأشارت بعض الأدلة إلى أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل.

وقد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره، بحسب ما أظهرت الأبحاث، يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. 

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟
الإيقاع اليومي: تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم: يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.


الراحة العميقة
يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، ويسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع.

وتؤدي قلة النوم، وتغير وقت النوم، إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

وتستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل أو المدرسة.



عدد المشاهدات : (4079)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :