رم - كتب النائب ديما طهبوب
حيث ترتفع الحرارة وتبرد القلوب اذا تحققت العدالة بإذن الله
في اليوم التالي لاقرار قانون الملكية العقارية كان لا بد أن نكون بين أهلنا في غور الصافي وغور فيفا لنستطلع عن كثب قضية استملاك ٣٥٠٠ دونم من أخصب الاراضي الزراعية دون رضى اهلها ولا تعويضهم واغلبهم يريدون ارضهم ولا يريدون تعويضا عنها
لماذا ذهبنا الى غور الصافي وغور فيفا ولماذا الاصرار أن تبقى الاراضي زراعية لا تستخدم لأي غرض آخر وقد نجت من مسار أرض السكة الحديدية؟
الأرقام تتحدث عن نفسنا وهي مستقبلنا وغذاؤنا وأماننا وكلنا شرق وغرب وشمال وجنوب الأردن معنييون أن نحافظ على سلة غذائنا في الغور
واليكم الحقائق والأرقام:
أولًا: أثر استملاك الأراضي على إنتاج الغذاء
إذا افترضنا أن 3500 دونم من الأراضي الزراعية تم استملاكها، وكانت جميعها كمثال فقط مزروعة بالبندورة الأرضية، فإن متوسط إنتاجية الدونم يتراوح عادة بين 4–6 أطنان بحسب المنطقة والصنف ومستوى الإدارة الزراعية.
وبناءً على ذلك فإن إجمالي الإنتاج السنوي يتراوح بين:
الحد الأدنى: 14,000 طن (14 مليون كغ).
المتوسط: 17,500 طن (17.5 مليون كغ).
الحد الأعلى: 21,000 طن (21 مليون كغ).
وإذا افترضنا وجود فاقد خلال الحصاد والنقل والتسويق بنسبة 40%، فإن الكمية المتاحة للاستهلاك تصبح:
الحد الأدنى: 8.4 مليون كغ.
المتوسط: 10.5 مليون كغ.
الحد الأعلى: 12.6 مليون كغ.
وبمتوسط استهلاك سنوي للفرد يبلغ 40 كغ من البندورة، فإن هذه الكميات تكفي لتغطية احتياجات ما بين:
210 ألف مواطن (في الحد الأدنى).
262,500 مواطن (في المتوسط).
315 ألف مواطن (في الحد الأعلى).
ثانيًا: الفوائد التي يفقدها القطاع الحيواني
ثانياً: استملاك الأراضي الزراعية لا يعني فقدان المحاصيل فقط، بل خسارة العديد من الفوائد التي تعتمد عليها تربية الحيوانات، ومنها:
الاستفادة من الثمار غير الصالحة للتسويق كعلف للأبقار والأغنام والماعز.
استخدام مخلفات النباتات بعد انتهاء الموسم في تغذية الحيوانات.
الاستفادة من بقايا المحاصيل في إنتاج السماد العضوي وإعادة خصوبة التربة.
دعم التكامل بين الإنتاج النباتي والحيواني داخل المزرعة، مما يخفض تكاليف الإنتاج.
ثالثًا: الآثار على قطاع الدواجن والثروة الحيوانية
ثالثاً: فقدان هذه الأراضي ينعكس على قطاع الثروة الحيوانية بعدة طرق، أهمها:
انخفاض توفر مصادر الأعلاف المحلية.
زيادة الاعتماد على الأعلاف المستوردة وارتفاع تكلفتها.
ارتفاع تكاليف إنتاج الدواجن والبيض واللحوم والحليب.
ارتفاع أسعار المنتجات الحيوانية على المستهلك.
انخفاض ربحية المزارعين ومربي الثروة الحيوانية.
زيادة هشاشة القطاع أمام تقلبات أسعار الأعلاف العالمية وسلاسل التوريد.
الخلاصة
استملاك 3500 دونم من الأراضي الزراعية لا يعني خسارة مساحة من الأرض فحسب، بل خسارة القدرة على إنتاج آلاف الأطنان من الخضروات سنويًا، وما يرتبط بها من دخل للمزارعين وفرص عمل ومصادر غذاء محلية. ويؤدي ذلك إلى تراجع الإنتاج الزراعي الوطني، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وارتفاع أسعار الخضروات، كما ينعكس سلبًا على قطاع الثروة الحيوانية نتيجة انخفاض الموارد المحلية المستخدمة في التغذية وارتفاع تكاليف الإنتاج. وفي المدى البعيد، يضعف ذلك منظومة الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، ويزيد من تعرض الدولة لمخاطر تقلبات الأسواق العالمية والأزمات الاقتصادية والغذائية.
لماذا نهتم بالزارعه لانها ببساطة من أعمدة الاستقلال الذي نحتفي به كل يوم ونراه في عظيم الأمور وحبة القمح والشعير
وصدق من قال: لن يكون لك رأي، حتى يكون لك رغيفك الخاص. وما دون ذلك فهو مجرد صدى لرأي من يُطعمك.
الاسبوع القادم سنكمل دورنا بالاجتماع بالحكومة والشركات اصحاب القرار للوصول الى حل يحفظ الأردن وارضه وزراعته وحقوق الاردنيين وهذه الغاية وهذا المقصد والهدف الأسمى