رم - تشهد العديد من مناطق العالم موجات حر شديدة ومتكررة نتيجة التغيرات المناخية، مما يجعل التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة خطرًا حقيقيًا على صحة الإنسان. ويمكن أن تؤثر الحرارة الشديدة على جميع الفئات العمرية، إلا أن الأطفال، وكبار السن، والحوامل، والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
في هذا المقال يُسلّط معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، الضوء على المشكلات الصحية التي تتسبب بها الحرارة الشديدة، والفئات العمرية الأكثر عرضة لها، إضافة إلى طرق الوقاية، والإسعافات الأولية للإجهاد الحراري وضربة الشمس.
عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل يفوق قدرة الجسم على تبريد نفسه من خلال التعرق، قد تحدث مجموعة من المشكلات الصحية، منها:
- الجفاف:
- يحدث نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يؤدي إلى الشعور بالعطش، وجفاف الفم، والدوخة، وقلة التبول.
- - الإجهاد الحراري: يتميز بالتعرق الشديد، والإرهاق، والصداع، والغثيان، والدوار، وتشنجات العضلات.
- - ضربة الشمس: وهي أخطر الحالات المرتبطة بالحرارة، وتحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة (أكثر من 40 درجة مئوية)، وقد يصاحبها فقدان الوعي، والارتباك، وتسارع ضربات القلب، وقد تؤدي إلى تلف في الدماغ أو الوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي بسرعة.
- - تفاقم الأمراض المزمنة: قد تزيد الحرارة الشديدة من أعراض أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. الفئات الأكثر عرضة للخطر: تشمل الفئات الأكثر تأثرًا بالحرارة الشديدة: - الأطفال الرضع وصغار السن.
- - كبار السن.
- - النساء الحوامل.
- - الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو السكري أو أمراض الرئة.
- - العمال الذين يعملون في الأماكن المفتوحة.
- - الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا في الطقس الحار.
- طرق الوقاية من آثار الحرارة الشديدة يمكن تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر من خلال اتباع الإجراءات الوقائية التالية:
- 1 - شرب كميات كافية من الماء بانتظام، حتى في حال عدم الشعور بالعطش.
- 2 - تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بين الساعة 11 صباحًا و4 مساءً.
- 3 - ارتداء ملابس خفيفة، فضفاضة، وفاتحة اللون، مع استخدام قبعة ونظارات شمسية عند الخروج.
- 4 - البقاء في أماكن باردة أو مكيفة قدر الإمكان، وتهوية المنازل جيدًا.
- 5 - استخدام واقي الشمس لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية.
- 6 - تجنب ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة خلال ساعات الحر الشديد، وتأجيلها إلى الصباح الباكر أو المساء. 7 - تناول وجبات خفيفة وغنية بالماء، مثل الفواكه والخضروات.
- 8 - متابعة كبار السن والأطفال والتأكد من حصولهم على كمية كافية من السوائل وعدم بقائهم في أماكن مرتفعة الحرارة.
- 9 - عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، حتى لفترات قصيرة، لأن درجة الحرارة داخل السيارة ترتفع بسرعة كبيرة.
- الإسعافات الأولية للإجهاد الحراري وضربة الشمس:
- إذا ظهرت على شخص أعراض الإجهاد الحراري، فيجب:
- - نقله إلى مكان بارد ومظلل.
- - إعطاؤه الماء أو محلول تعويض السوائل إذا كان واعيًا.
- - تبريد الجسم باستخدام مناشف مبللة أو مراوح.
- - إرخاء الملابس الضيقة.
أما إذا ظهرت علامات ضربة الشمس، مثل فقدان الوعي، أو الارتباك الشديد، أو ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، فيجب:
- الاتصال بالطوارئ فورًا.
- - البدء في تبريد المصاب باستخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة.
- - عدم إعطائه أي سوائل إذا كان فاقدًا للوعي أو غير قادر على البلع.
- تُعد موجات الحر الشديدة من المخاطر الصحية المتزايدة في ظل التغير المناخي، إلا أن اتباع الإجراءات الوقائية البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالحرارة. ويُعد الوعي المجتمعي، والاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للخطر، والاستجابة السريعة للحالات الطارئة عوامل أساسية للحفاظ على الصحة خلال فترات الطقس شديد الحرارة.