رم - تواصل مراكز الشباب والشابات في محافظة إربد تنفيذ فعاليات معسكر "التطوع الأخضر"، ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 تحت شعار "الاستقلال 80"، الذي تنفذه وزارة الشباب بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وهيئة أجيال السلام، بهدف تعزيز دور الشباب في مواجهة التحديات البيئية وترسيخ مفاهيم الاستدامة والعمل التطوعي.
وشهدت مراكز شباب وشابات الصريح المدمج، وغرب إربد المدمج، وسهل حوران المدمج، والرمثا المدمج، مشاركة (111) شاباً وشابة من الفئات العمرية (15–24) عاماً، ضمن برنامج تدريبي يستمر لمدة ثلاثة أيام، يتضمن جلسات تفاعلية وأنشطة عملية تعزز الوعي البيئي وتنمي مهارات المشاركين في مجال العمل التطوعي الأخضر.
ويهدف المعسكر إلى رفع مستوى الوعي بقضايا التغير المناخي وآثاره، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر، وتمكين الشباب من تبني ممارسات صديقة للبيئة، وتشجيعهم على تنفيذ مبادرات مجتمعية تسهم في حماية البيئة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وتضمنت فعاليات المعسكر جلسات تناولت المفاهيم الأساسية للتغير المناخي، وأسبابه وآثاره على الأفراد والمجتمعات والأنظمة البيئية، إضافة إلى موضوعات الاحتباس الحراري، والعدالة المناخية، وإعادة التدوير، والمواطنة البيئية، والبصمة الكربونية، والعلاقة بين المناخ والنوع الاجتماعي، إلى جانب أهمية تبني السلوكيات الإيجابية للحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما اشتملت الفعاليات على أنشطة تطبيقية ومبادرات ميدانية عززت روح العمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية لدى المشاركين، تضمنت حملات نظافة للمناطق المحيطة بالمراكز، وتوظيف الفن في نشر الوعي البيئي، وإعداد أفكار ومقترحات لمبادرات مستدامة تخدم المجتمع والبيئة.
وأكد المشارك سعيد العمر من مركز شباب وشابات الصريح المدمج أن المعسكر أسهم في تعزيز وعيه بالقضايا البيئية، مشيراً إلى أنه اكتسب معلومات جديدة حول أهمية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء وتبني السلوكيات المسؤولة للحفاظ على البيئة.
وبيّن المشارك أحمد فراس الشطناوي أن المعسكر عزز لديه أهمية دور الشباب في نشر الثقافة البيئية، مؤكداً أن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع وتبني ممارسات إيجابية في الحياة اليومية.
وأشارت المشاركة سارة حجازي من مركز شباب وشابات سهل حوران المدمج إلى أن المعسكر عزز معرفتها بالممارسات المستدامة ودور الأفراد والمؤسسات في الحد من آثار التغير المناخي، معربة عن رغبتها في مواصلة المشاركة في البرامج والأنشطة البيئية المتخصصة.
من جانبه، أكد المشارك راشد الرشيدات أهمية المعسكر في توسيع مداركه حول أسباب التغير المناخي وآثاره البيئية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى ضرورة نقل هذه المعارف إلى المجتمع وتشجيع المبادرات البيئية الشبابية.
وأشار المشارك عمر عودة من مركز شباب وشابات الرمثا المدمج إلى أن المعسكر ساعده في فهم أهمية العمل التطوعي البيئي، وشجعه على تبني ممارسات مستدامة تسهم في حماية الموارد الطبيعية، فيما أكد المشارك أحمد معتز عياد أهمية التزام الشباب بالسلوكيات البيئية الإيجابية ودورهم في نشر الوعي داخل مجتمعاتهم.
ويأتي تنفيذ معسكر "التطوع الأخضر" ضمن جهود وزارة الشباب لتمكين الشباب والشابات وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في القضايا البيئية والمجتمعية، وبناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في إيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية، وترسيخ قيم المواطنة والعمل التطوعي ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026.