رم - تُعدّ التونة من الأطعمة الغنية بالبروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير دراسات إلى أن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.
وتحتوي التونة على أحماض أوميغا-3، ومن أبرزها حمضا الإيكوسابنتاينويك (EPA) والدوكوساهيكسانويك (DHA)، اللذان قد يسهمان في خفض ضغط الدم بشكل طفيف من خلال تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، إضافة إلى تقليل الالتهابات المرتبطة بصحة القلب.
ومع ذلك، لا تُعدّ التونة علاجًا مباشرًا لارتفاع ضغط الدم، بل تُعتبر جزءًا من نمط غذائي صحي يساعد على الحفاظ على مستويات ضغط مستقرة. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول الأسماك، خصوصًا الغنية بالدهون الصحية، مرتين أسبوعيًا تقريبًا ضمن نظام غذائي مفيد للقلب.
في المقابل، تختلف فوائد التونة باختلاف طريقة حفظها وتحضيرها، إذ تحتوي بعض أنواع التونة المعلبة على كميات مرتفعة من الصوديوم بسبب تعبئتها في محلول ملحي؛ ما قد يؤثر في ضغط الدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الضغط أو حساسية الملح.
ولتقليل استهلاك الصوديوم، يُنصح باختيار التونة المكتوب عليها "قليلة الصوديوم" أو "دون إضافة ملح"، كما يمكن تصفيتها وشطفها بالماء قبل تناولها لتقليل جزء من الملح.
كما تلعب طريقة إعداد التونة دورًا مهمًا في قيمتها الصحية، إذ قد تزيد بعض الإضافات مثل المايونيز والمخللات والتوابل المالحة من محتوى الدهون والصوديوم. ويمكن استبدالها بخيارات أكثر صحة مثل زيت الزيتون أو الزبادي اليوناني، مع إضافة الخضراوات والحمص أو الفاصوليا لرفع القيمة الغذائية للوجبة.
ورغم فوائد التونة، يُنصح بالانتباه إلى محتوى بعض أنواعها من الزئبق، خاصة لدى الحوامل والمرضعات والأطفال، واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الزئبق وفق التوصيات الصحية.