علم النفس يكشف الحقيقة: لغة الجسد لا تفضح الكاذبين


رم - تترسخ في الأذهان انطباعات شائعة بأن الكاذب يفضح نفسه بتفادي النظر المباشر، أو الحكة، أو التلعثم، غير أن العلم يثبت أن هذه العلامات ليست سوى خرافات لا أساس لها.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور فريدريك توماس، الخبير في علم النفس الاجتماعي لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، أنه لا وجود لـ "أنف بينوكيو" في لغة الجسد، مشيراً إلى أن الإشارات غير اللفظية قد تعبر عن التوتر فقط، وهو شعور قد يعتريه الصادق والكاذب على حد سواء.

كما فند الدكتور توماس نظريات "البرمجة اللغوية العصبية" التي تربط اتجاه حركة العينين بالصحة أو الكذب، مؤكداً عدم ثبوتها علمياً.

وفقاً للباحثين، فإن المفتاح الحقيقي لكشف الكذب يتطلب الانتقال من مراقبة الجسد إلى تحليل الخطاب والتفاصيل، حيث يفرض الكذب عبئاً ذهنياً كبيراً يجعل السرد القائم عليه عرضة للثغرات والزلات.

علامات تكشف رواية الكاذب:

التناقض والتغيير المستمر: تظهر الفجوات عندما تتضارب تفاصيل القصة أو تتغير مع تكرار روايتها.
الدوران في حلقات مفرغة: يميل الكاذب لإعادة صياغة الأفكار نفسها وتكرار الجمل لتفادي تقديم تفاصيل جديدة قد تورطه.
الهجوم وتحويل المسار: يلجأ إلى مهاجمة السائل أو اتهامه بالتعقيد وسوء الفهم لإبعاد الشبهات عن نقاط الضعف في الرواية.
تغير السلوك المعتاد: يعد التغير المفاجئ في طريقة الحديث أو النبرة مقارنة بالطبيعة المعتادة للشخص مؤشراً قوياً.
ولاستدراج الكاذب، يوصي الخبراء بـ "تركه يتحدث باستفاضة" عبر إلقاء أسئلة مفتوحة تشجعه على الخوض في تفاصيل دقيقة؛ ما يزيد من صعوبة الحفاظ على تماسك القصة المزيفة.

أما بشأن أجهزة كشف الكذب (البوليغراف)، فيؤكد المختصون عدم جدواها العلمية، مشيرين إلى أن تحليل صدق الخطاب (SVA) يعتمد بالأساس على تقييم محتوى الكلام وسياقه.




عدد المشاهدات : (4673)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :