رم - أثارت الطفرة الطبية الهائلة التي تشهدها أدوية إنقاص الوزن وإدارة السكري من فئة محاكيات "GLP-1"، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، تساؤلات ومخاوف متزايدة حول مدى أمانها للأفراد الذين يعانون مسبقاً من اضطرابات في الجهاز الهضمي، في وقت يؤكد فيه الخبراء على ضرورة موازنة الفوائد الطبية مع المخاطر المحتملة قبل بدء العلاج.
ووفقا لمنصة "هيلث لاين" الصحية، تعمل هذه العقاقير عبر محاكاة هرمون معوي طبيعي يؤدي إلى إبطاء عملية تفريغ المعدة وتعزيز الشعور بالشبع، وهو ما يفسر ظهور أعراض جانبية شائعة كالغثيان، والقيء، والإمساك، والانتفاخ.
ورغم أن هذه الأعراض تعد عابرة لدى معظم المستخدمين، إلا أن أبحاثاً حديثة فتحت الباب لتقييم أعمق لآثارها على المصابين بأمراض هضمية مزمنة.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة موسعة أجريت عام 2023 أن استخدام هذه الفئة من الأدوية لغرض إنقاص الوزن قد يرفع من احتمالية الإصابة باضطرابات نادرة ولكنها شديدة مثل شلل المعدة، في حين لم تظهر البيانات أي تأثير سلبي على القنوات المرارية.
وفي المقابل، حملت دراسات أخرى مؤشرات إيجابية؛ حيث بينت أبحاث جرت عام 2022 أن هذه المركبات قد تسهم في تخفيف آلام نوبات القولون العصبي، لاسيما عند النساء، وإن كانت الجرعات العالية منها تزيد من حدة الغثيان.
كما أكدت دراسة حديثة صدرت عام 2024 أن عقار "سيماغلوتيد" لا يرفع خطر الإصابة بالتهاب الرتوج أو الجيوب القولونية، بل قد يقلل من فرص حدوثه.
وينصح الأطباء بضرورة المتابعة الطبية الدقيقة لتحديد ما إذا كانت منافع العلاج تفوق مخاطره لكل حالة على حدة.
ويتطلب الاستخدام الآمن الالتزام الصارم بالجرعات المحددة، والحرص على تناول وجبات صغيرة ومتكررة مع تجنب الأطعمة الدسمة والحارة، فضلاً عن زيادة تناول الألياف تدريجياً وشرب كميات وفيرة من المياه لتجنب الجفاف والإمساك؛ ما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الثورة العلاجية بأقل أضرار ممكنة.