من معابد مصر الفرعونية إلى حمامات كليوباترا، ومن قصور الهند إلى بيوت الشام القديمة، كانت النساء يدونّن أسرار الجمال التي تناقلها الأجيال؛ ورغم عدم امتلاكّهن معامل كيميائية أو مختبرات تجميل، إلا أنها باتت في عصرنا الحالي أحد الكنوز الثمينة التي لن تندثر؛ وما كان يُعتقد قديمًا أنه مجرد خرافات أو وصفات شعبية، يحوله العلم حاليًا إلى حقائق مذهلة، يثبتها في معادلات كيميائية وأبحاث جلدية دقيقة.
عمومًا، سيظل العلم يُثبت أنها ليست مجرد مكونات طبيعية، بل هي حكمةٌ عمرها آلاف السنين، التقت أخيرًا بحكمة المعامل الحديثة، لتحمل في طياتها رسائل حب من الطبيعة لأجسامنا؛ فهي تتحدث مع خلايا بشرتنا بلغةٍ مفهومة، تغذي شعرنا من جذوره، وتوازن هرموناتنا، بل وتحمي صحتنا من الداخل.
من هذا المنطلق، سأكشف لكِ النقاب عبر موقع "هي" عن هذا الميراث الأنثوي العجيب، لأريكِ كيف يمكن لكِ أن تستعيدي تلك العلاقة المقدسة مع الطبيعة، ولكن هذه المرة، ليس بناءً على رواية الجدة فقط، بل مدعومةً بأقوى الأدلة العلمية التي ستجعل كل امرأة تعيد النظر في روتين عنايتها اليومي. لذا، استعدي لتتعرفي على مكونات طبيعية استخدمتها النساء قديمًا وأثبت العلم فوائدها؛ بناءً على توصيات أخصائية الطب البديل جليلة عبد الهادي من القاهرة.
مكونات طبيعية للعناية بجمالكِ على خطى جدّاتنا لن تندثر عبر الأجيال والعلم يؤكد ذلكووفقًا لأخصائية الطب البديل جليلة عبد الهادي، لماذا لم نسأل أنفسنا: "ما الذي يجعل الحناء، التي صبغت بها جدّاتنا شعرهن، باتت اليوم محور أبحاث لتقوية البصيلات ومكافحة التساقط؟ وما السر الذي اكتشفه العلماء في الكركم ليجعلوه مضادًا طبيعيًا للالتهابات يفوق بعض الأدوية؟ وكيف استطاع الصبار، ذلك النبات الشائك، أن يحتل عرش منتجات الترطيب في أكبر شركات التجميل العالمية؟. لأن، الإجابة بسهولة ستندرك نحو مسار الانسياق وراء كل ما هو جديد ولافت في عالم التجميل؛ من دون البحث عن البدائل الطبيعية التي تعتبرها بعض النساء "موضة قديمة".
مكونات طبيعية ليست موضة قديمة بل ثور جمالية ومنها الطينوتابعت أخصائية الطب البديل جليلة، اعتمدت النساء عبر العصور على كنز من المكونات الطبيعية للعناية بأنفسهن، ولم تكن هذه مجرد وصفات تقليدية، بل كانت بمثابة ركيزة للطب التجميلي والعلاجي. والأمر اللافت هو أن العلم الحديث يؤكد اليوم الكثير من الفوائد التي كانت معروفة منذ آلاف السنين؛ أبرزها:
كانت جزءًا لا يتجزأ من طقوس الجمال والعناية في العديد من الحضارات القديمة، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. استُخدمت بشكل أساسي كصبغة طبيعية للشعر واليدين والقدمين، وكان يُعتقد أن لها فوائد أيضًا علاجية. أما العلم الحديث في عصرنا الحالي، فقد أثبت أنها قادرة على تقوية بصيلات الشعر من الجذور، ما يُقلل من تساقطه ويعزز كثافته. كما أنها ترطب الشعر بعمق، تعالج مشكلات فروة الرأس كالقشرة، وتنظم إفراز الزيوت فيها. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة أن للحناء تأثيرًا مضادًا للفيروسات، ما يُفسر استخدامها التقليدي في علاج بعض الآفات الجلدية.
كان حجر الزاوية في روتين الجمال لدى الإغريق والرومان والمصريين القدماء من دون استثناء. استخدم كمرطب للبشرة، مقوٍ للشعر، وحماية من أشعة الشمس والجفاف. أما العلم الحديث في عصرنا الحالي، فقد أوضح فوائده الأكثر فعالية للعناية بالبشرة والشعر معًا. إذ أثبت أنه غني بمضادات الأكسدة القوية والدهون الصحية التي تحارب علامات الشيخوخة وتحمي البشرة من التلف البيئي؛ كما أنه مرطب عميق للبشرة والشعر، ويساعد في تقوية بصيلاته ويُقلل من تساقطه. علمًا أن بعض الدراسات الحديثة تربط بين استهلاكه وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل "سرطان الثدي".
اعتبرت الحضارات القديمة، من مصر إلى اليونان وروما، العسل إكسيرًا للصحة والجمال. استخدم لترطيب البشرة، علاج الجروح، وكعنصر مغذي. وهذا بالفعل ما أكدته الدراسات الحديثة، فهو يتمتع بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما يجعله فعّالًا في تسريع التئام الجروح وعلاج حب الشباب. كما أنه مرطب طبيعي ومغذٍ للبشرة، حيث يساعد على جذب الرطوبة إليها، ما يُقلل من ظهور التجاعيد ويمنحها النضارة، كذلك تناوله أيضًا يُعزز المناعة ويمد الجسم بالطاقة.
عُرف الكركم، أو "الهرد" كما كان يُسمى في بعض المناطق، في الطب التقليدي الهندي (الأيورفيدا) والشرق أوسطي. استخدم لتفتيح البشرة، علاج الالتهابات، وكعلاج للعديد من الأمراض. لتأتي الدراسات الحديثة وتؤكد أن المركب النشط في الكركم، وهو "الكركمين"، بمثابة مضاد قوي للالتهاب والأكسدة، يساعد في تحسين صحة الجلد ومكافحة حب الشباب. كما أن له دورًا في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتقليل أعراض انقطاع الطمث بفضل خصائصه المضادة للالتهابات.
كانت حمامات الحليب، وتحديدًا من "حليب الماعز"، أحد الأسرار الجمالية الشهيرة للملكات مثل "كليوباترا". استخدم لتنقية البشرة، ترطيبها، وتفتيحها. أما الدراسات الحديثة، فقد أثبتت أنه يحوي حمض اللاكتيك، وهو نوع من أحماض ألفا هيدروكسي (AHA) الذي يُقشر البشرة بلطف ويزيل الخلايا الميتة، ما يكشف عن بشرة أكثر نضارة وإشراقًا. كما أنه مرطب طبيعي، يساعد في تهدئة البشرة، وتخفيف حروق الشمس. وذلك بخلاف منتجات الألبان التي تحوي أيضًا فيتامينات ومعادن تغذي البشرة.
استخدمت النساء في مختلف الحضارات، وخصوصًا أفريقيا والشرق الأوسط، الطين كأحد أقدم ماسكات التنظيف للوجه. استخدم لتنظيف البشرة بعمق، امتصاص الزيوت الزائدة، وعلاج مشاكل الجل. أما العلم الحديث في عصرنا الحالي، فيؤكد أنه أحد المكونات الطبيعية الفعّالة لامتصاص دهون وشوائب البشرة بشكل طبيعي، ما يجعله فعّالًا في علاج حب الشباب والرؤوس السوداء. كما أنه يُنقي المسام بعمق ويساعد على تقشير البشرة بلطف، ما يمنحها إشراقة ونضارة.
الصبار أحد المكونات الطبيعية التي أثبت العلم الحديث فعاليتها للعناية بالبشرة والشعراستخدم قدماء المصريين الصبار، أو نبات الخلود، في مستحضرات العناية بالبشرة؛ وخصوصًا لعلاج الحروق، ترطيب البشرة، وتلطيف الالتهابات الجلدية. ليأتي العلم الحديث في عصرنا الحالي ليؤكد ذلك، إذ أثبتت الأبحاث أن جل الصبار يُسرّع من التئام الحروق والجروح، وتحديدًا "حروق الدرجة الأولى والثانية". كما أنه مرطب عميق وفعال للبشرة من دون ترك ملمس دهني، ما يجعله مثاليًا للبشرة الجافة والحساسة. وذلك بخلاف الدلائل العلمية التي أكدت على أنه فعّال في مكافحة حب الشباب وتهدئة حالات الالتهابات الجلدية كالأكزيما والصدفية.
كانت النساء في جنوب آسيا يستخدمنه للعناية بالبشرة والشعر، واليوم يؤكد العلم أنه مرطب طبيعي فائق يحوي أحماض دهنية تغذي البشرة وتقوي حاجزها الواقي. كما أنه محفز لإنتاج الكولاجين بفضل حمض "اللوريك"، ليساعد في الحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها. كذلك يُساهم في تهدئة البشرة ومنع الالتهابات. وذلك بخلاف فوائده المذهلة التي تخترق خصلات الشعر بعمق لتمنحها القوة، المرونة، وتمنع تقصفها.
استخدمتها النساء الشرقيات قديمًا، وأثبت العلم الحديث في عصرنا الحالي، أنها تُحفز نمو الشعر وتقلل تساقطه، بفضل احتوائها على الحديد والبروتينات التي تقوي الجذور. كما أنها تُعالج قشرة الرأس بخصائصها المضادة للفطريات والبكتيريا. وأيضًا تُحارب حب الشباب وتُهدئ الالتهابات الجلدية.
اشتهر به نساء المغرب، وأثبت العلم الحديث أنه يُعالج حب الشباب عبر تقليل الدهون والالتهابات، كذلك يُكافح الشيخوخة المبكرة ويُحسّن مرونة البشرة، وأيضًا يُرطب الشعر بعمق ويُغذي بصيلاته من الجذور.
كانت النساء الأوروبيات يضفنه لماء الاستحمام، وأثبت العلم الحديث يؤكد أنه يهدئ البشرة المتهيجة بفضل مركباته "بيتا جلوكان" و"أفينانثراميدات" المضادة للالتهاب. كما أنه يُرطب البشرة ويُقشرها بلطف، ويزيل الخلايا الميتة والزيوت الزائدة.
استخدمته نساء أوروبا والشرق الأوسط، وأثبت العلم يؤكد أنه فعّال في علاج الأكزيما، بفعالية تُعادل 60 % من كريم الهيدروكورتيزون. كما أنه يُخفف التجاعيد ويُسرّع التئام الجروح بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.
كان روتينًا يوميًا للنساء في بلاد الشام، وأثبت العلم الحديث أنه يُرطب البشرة بعمق ويساعد في علاج الأكزيما والصدفية. كما أنه يُفتح البشرة يُوحد لونها، ويُقلل التصبغات والهالات السوداء.
لا تهملي النصائح المقدمة للاستفادة من المكونات الطبيعية للعناية بجمالكِ على خطى جدّاتنالا تهملي النصائح المقدمة للاستفادة من المكونات الطبيعية للعناية بجمالكِ على خطى جدّاتنا
وأخيرًا، باستخدامك المكونات الطبيعية السالفة الذكر، أنتِ لا تكتفين بتطبيق وصفاتٍ قديمة، بل تستعينين بحكمة تمتد لآلاف السنين على خطى جدّاتنا، يؤكدها اليوم أقوى ما توصل إليه العلم الحديث.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |