رم - * «جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا» *
هي من أجمعِ ألفاظِ الدُّعاءِ، وأبلغِ عباراتِ الثَّناءِ والشُّكر …
قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ.»
أخرجه الترمذيُّ، والنسائيُّ.
وقال أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه: «لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي قَوْلِهِ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ مِنْهَا »
رواه ابنُ أبي شيبة في المصنَّف.
وقال الإمامُ المناويُّ رحمه الله:
«أَيْ: إِذَا قَالَ لِلْمُحْسِنِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ بَالَغَ فِي شُكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ سُبْحَانَهُ خَيْرُ مَنْ يَجْزِي عَلَى الْإِحْسَانِ.»
وقال الطِّيبيُّ رحمه الله:
«لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالْعَجْزِ عَنْ مُكَافَأَتِهِ، وَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.».
وقال ابنُ الأثيرِ رحمه الله:
«هَذِهِ مِنْ أَبْلَغِ أَلْفَاظِ الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ سُؤَالَ اللَّهِ أَنْ يُثِيبَ الْمُحْسِنَ خَيْرَ الثَّوَابِ.»
اللَّهُمَّ أَجْزِلْ عَنَّا خَيْرَ الثَّوَابِ، وَأَوْفِرْ لَنَا الْأَجْرَ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الْأَعْمَالِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا….
*️د. نشأت نايف الحوري *