ليس هاري كين .. أكبر خطر يهدد حلم ميسي في كأس العالم


رم - تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى الملاعب الأمريكية، حيث يترقب الجميع الصدام الناري المرتقب بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي المونديال، يوم الأربعاء المقبل.

وفي الوقت الذي تذهب فيه أغلب التحليلات للحديث عن خطورة الهداف التاريخي هاري كين وكيفية إيقافه، تشير المعطيات الرقمية والواقعية إلى أن الخطر الأكبر الذي يهدد حلم ليونيل ميسي في التتويج باللقب يكمن في اسم آخر تماما نجح في سرقة الأضواء وصناعة الفارق لـ"الأسود الثلاثة"، ليكون بمثابة المقصلة التي قد تطيح بآمال راقصي التانغو في الأمتار الأخيرة نحو المجد المونديالي.

جود بيلينغهام هو الصداع الحقيقي في رأس الجهاز الفني للتانغو، والتهديد المباشر الذي قد يعصف بأحلام رفاق ميسي، فالشاب الإنجليزي أثبت في المونديال الحالي أنه يملك الشفرة الخاصة بحسم المواقف المعقدة، فضلًا عن امتلاكه غريزة فتاكة لقلب الطاولة وتغيير مسار المباريات القوية.

لدغات قاتلة في الأوقات الميتة

القدرة التهديفية الحاسمة لبيلينغهام في الأوقات القاتلة تعد السلاح الأبرز الذي يرعب الأرجنتين، سواء كان ذلك في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي أو خلال الأشواط الإضافية المرهقة، وهو ما يجعله لاعبًا لا يمكن التنبؤ بتحركاته أو تأمينه حتى إطلاق صافرة النهاية، فالنجم الشاب يعشق استغلال هفوات المدافعين وتحويل أنصاف الفرص إلى أهداف صاعقة تدمر معنويات المنافسين في أوقات لا تنفع فيها العودة.

مرونة تكتيكية تسد العجز

ولا تتوقف خطورة بيلينغهام عند حدود اللمسة الأخيرة بل تمتد لتشمل مرونته التكتيكية الفائقة، حيث يجيد التحول السريع بين مراكز خط الوسط وسد العجز التام الذي تخلفه التبديلات الاضطرارية في تشكيلة المدرب توماس توخيل، وهو ما ظهر بوضوح عند خروج ديكلان رايس.

إذ تحول بسلاسة شديدة من لاعب يرتدي ثوب صانع الألعاب خلف المهاجمين إلى لاعب وسط مدافع يقوم بالافتكاك البدني وبناء اللعب من الخلف دون أن يفقد بريقه الهجومي المعتاد.

على خطى الجوهرة السوداء بيليه

هذا النضج التكتيكي المبكر وضع النجم الشاب في مكانة تاريخية فريدة ليجد نفسه في صراع مباشر مع أرقام الأساطير، حيث نجح في معادلة أرقام أساطير تاريخية كبرى مثل الأسطورة البرازيلي بيليه، كونه ثاني أصغر لاعب ينجح في تسجيل ثنائيات متتالية في الأدوار الإقصائية للمونديال.

وهو مؤشر مرعب لخط دفاع الأرجنتين الذي سيعاني الأمرين للحد من خطورة لاعب يمر بأفضل فتراته الكروية ويسير بثبات نحو كسر كل الأرقام القياسية متسلحًا بوقود الرغبة في التتويج العالمي.

شخصية قيادية في أوقات الانكسار

الأمر الأكثر رعبًا لرفاق ميسي هو الشخصية القيادية الفذة التي يتمتع بها بيلينغهام، والتي تظهر بوضوح عندما يتراجع الأداء الجماعي للمنتخب الإنجليزي في الأوقات الحرجة.

ففي الوقت الذي يغيب فيه التكتيك المنظم ويعاني بقية الفريق من الهبوط الفني أو الإرهاق البدني، ينتفض بيلينغهام ليعوض هذا التراجع ويحمل منظومة توخيل بالكامل على عاتقه.

حيث يقود زملاءه بروح قتالية عالية قادرة على تحويل أصعب الأزمات إلى انتصارات تاريخية؛ ما يجعله العقبة الأكبر والخطر الحقيقي الذي يقف بين ميسي وحلمه المونديالي الأخير.



عدد المشاهدات : (6695)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :