4 أسلحة في جيبه .. هل ينهي مورينيو أكبر كوابيس ريال مدريد؟


رم - يعيش نادي ريال مدريد الإسباني حالة من الترقب الشديد مع بدء الولاية التدريبية الجديدة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في المدينة الرياضية "فالديبيباس"، حيث يواجه "السبيشيال وان" مهمة استراتيجية معقدة تتجاوز مجرد حصد الألقاب والبطولات.

الكابوس الأكبر الذي يؤرق مضجع إدارة النادي الملكي وجماهيره يتمثل في كيفية دمج الثنائي الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور في منظومة واحدة دون إحداث تصدع في استقرار الفريق، بعد عامين من التخبط الفني وعدم قدرة النجم الفرنسي على تقديم مستوياته المبهرة التي كان عليها قبل قدومه إلى العاصمة الإسبانية.

ويمتلك مورينيو في جيب تكتيكه وخبرته الطويلة 4 أسلحة حاسمة يسعى من خلالها لإعادة البريق المفقود وإنهاء صراع النفوذ المحتمل داخل قلعة البرنابيو.

الشخصية والمرونة

يبرز السلاح الأول في كاريزما المدرب البرتغالي وفرض شخصيته الصارمة منذ اليوم الأول له داخل النادي، وهي السياسة التي تضمن إيصال رسالة واضحة وصريحة إلى جميع عناصر الفريق بأنه لا يوجد أي نجم مهما بلغت قيمته السوقية أو الإعلامية أكبر من المدرب أو من كيان ريال مدريد نفسه.

هذا الانضباط الحديدي يهدف إلى صهر الأنا الفردية للاعبين في البوتقة الجماعية للفريق، مستندًا إلى تاريخه الحافل في قيادة أعتى نجوم كرة القدم العالمية وتطويعهم لخدمة المنظومة الإجمالية.

ويتجلى السلاح الثاني في القدرة على إيجاد المرونة التكتيكية المناسبة لفك الاشتباك في مركز الجناح الأيسر الذي يفضله كلاهما.

فقد يخطط مورينيو لنقل كيليان مبابي إلى مركز المهاجم المتحرك ليكون بمثابة محطة هجومية رئيسة، مع تطبيق استراتيجية المداورة وتبادل المراكز الذكي والمستمر بينه وبين فينيسيوس جونيور أثناء سير المباريات.

تضمن هذه العملية الفنية عدم شعور أي لاعب بالظلم أو التهميش في مساحته المفضلة على أرض الملعب، وتحول الثنائي إلى القوة الضاربة التي يطمح إليها الكيان.

النظام وامتصاص الضغوط

أما السلاح الثالث فيتعلق بحماية الغرفة المغلقة وتأمين استقرارها من خلال وضع نظام مسبق وصارم ومحدد التفاصيل لإدارة الأزمات الصغيرة قبل حدوثها، وتحديدًا ما يتعلق بتسديد ركلات الجزاء والمخالفات المباشرة حول منطقة الجزاء، فضلاً عن تحديد الأدوار القيادية وتوزيع المهام بدقة، لمنع أي خلاف علني أو فتنة خفية قد تضرب انسجام اللاعبين وتدمر الكيمياء الخاصة بغرفة الملابس.

ويأتي السلاح الرابع والأخير متمثلاً في مهارة مورينيو الفائقة في امتصاص الضغوط الإعلامية المسلطة على نجومه، حيث يعتمد البرتغالي على أسلوبه الشهير في تعمد إشعال المؤتمرات الصحفية وإطلاق التصريحات الهجومية المثيرة للجدل خارج الملعب، بهدف لفت الأنظار وتوجيه كل سهام النقد والتربص الإعلامي نحو شخصه؛ ما يمنح مبابي وفينيسيوس جونيور الحماية الكاملة والهدوء النفسي التام للتركيز فقط على الإبداع الكروي وإسعاد الجماهير المدريدية.



عدد المشاهدات : (4186)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :