رم - اختتم معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، أمس الثلاثاء، مشروع "تعزيز الاستجابة والوصول إلى خدمات الحماية في الأردن من خلال تمكين المراهقين والشباب والمبادرات المجتمعية"، بتمويل من السفارة الهولندية في عمّان، وبالشراكة مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة، والمجلس الأعلى للسكان، ومنظمة باثفايندر الدولية، وجمعية المستشفيات الخاصة. وهدف المشروع الذي انطلق في العام 2023 واستمر ثلاث سنوات، إلى تدريب شباب وشابات في عمّان والزرقاء والكرك ومادبا وإربد والبلقاء، ليكونوا قادة وميسّرين قادرين على إيصال المعرفة والتوعية لأقرانهم ومجتمعاتهم بطريقة سهلة ومؤثرة، إضافة إلى إشراك المراهقين والمراهقات بجلسات تفاعلية ساعدتهم في فهم حقوقهم، وبناء العلاقات الآمنة في المجتمع، والتعرّف على كيفية طلب الدعم عند الحاجة. وقال المعهد في بيان، اليوم الأربعاء، إنه درّب 141 شابا وشابة ليكونوا ميسّرين، و2455 يافعا ويافعة من عمر 10 – 14 عاما على برنامج "اعمل معهم" الذي نُفّذ بالشراكة مع منظمة باثفايندر، ودرّب 1846 يافعا ويافعة من عمر 15 – 19 عاما، إضافة إلى إشراك 2079 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية في جلسات توعية خاصة لتعزيز اتخاذ إجراءات إيجابية ومباشرة لدعم الشباب لبرنامج "اعمل معهم". ولفت المعهد إلى أنه أعدّ بالتعاون مع المجلس الأعلى للسكان "دليل مواد التوعية والتثقيف حول الصحة الإنجابية والجنسية والعنف المبني على النوع الاجتماعي"، مشيرا إلى تدريب 120 عضوا من منظمات المجتمع المحلي في دورات متخصصة تتعلق بتحديد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والإحالة الآمنة، تلاها عقد 60 جلسة توعوية في مختلف محافظات المملكة لـ 1500 فرد من المجتمع المحلي من أجل تعزيز مشاركتهم الفاعلة. وضمن برامج المشروع، أشار المعهد إلى انه أعدّ بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وجمعية المستشفيات الخاصة، "دليل إجراءات المستشفيات الخاصة في التعامل مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي والعنف الأسري وحماية الطفل"، ودرّب 1072 شخصا من مقدمي الرعاية الصحية في المستشفيات الخاصة من كل محافظات الممكلة على الدليل، لتطوير قدرات الكوادر الطبية ومقدمي الخدمات، ورفع جاهزيتهم في الاستجابة لحالات العنف وتقديم خدمات حماية أكثر جودة وأمانا. وأكد معهد العناية بصحة الأسرة أنه سيواصل دمج النهج والمفاهيم والأدوات التي تم تطويرها خلال المشروع ضمن برامجه وخدماته الاعتيادية، مستفيدا من الشراكات الوطنية التي تعزّزت خلال السنوات الثلاث الماضية، مبينا أن أثر هذا المشروع سيستمر بعد انتهائه عبر الكفاءات والقدرات التي تم بناؤها لدى الشباب ومقدمي الخدمات الصحية والجمعيات الشريكة التي اصبحت حزءا من الموارد المجتمعية القادرة على الاستمرار في نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الحماية من العنف، وتقديم الدعم والإحالة. وشدّد المعهد على أن الاستدامة الحقيقية للمشروع تكمن في انتقال المعرفة والمهارات إلى الأفراد والمؤسسات، لتتحول إلى ممارسات مستمرة تُسهم في تعزيز الحماية والحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي على المدى الطويل. وحضر حفل اختتام المشروع، القائم بأعمال السفارة الهولندية في عمان، بير دي فريس، ومدير معهد العناية بصحة الأسرة، الدكتور ابراهيم عقل، وأمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور محمد مقدادي، وأمين عام المجلس الأعلى للسكان، الدكتور عيسى مصاروة، والمدير التنفيذي لجمعية المستشفيات الخاصة، نصر المجالي، وممثلة منظمة باثفايندر في الأردن ومديرة برنامج "اعمل معهم'، الدكتوره وجدان أبو الليل.