رم - تفتح الفنانة منة فضالي قلبها أمام الجمهور، وتختار الصراحة بدل التجميل، حين تتحدث عن محطات شخصية تركت أثرًا عميقًا في حياتها النفسية والعائلية. في اعتراف واضح، تربط منة بين اختياراتها العاطفية السابقة وبين الألم الذي طال والدتها. مؤكّدةً أن تكرار العلاقات غير المستقرة سبّب ضغطًا نفسيًا انعكس صحيًا، وأدخل والدتها في دوامة من التعب والمرض والشعور بالقلق المستمر.
تفتح الفنانة منة فضالي قلبها أمام الجمهور، وتختار الصراحة بدل التجميل، حين تتحدث عن محطات شخصية تركت أثرًا عميقًا في حياتها النفسية والعائلية. في اعتراف واضح، تربط منة بين اختياراتها العاطفية السابقة وبين الألم الذي طال والدتها، مؤكدة أن تكرار العلاقات غير المستقرة سبّب ضغطًا نفسيًا انعكس صحيًا، وأدخل والدتها في دوامة من التعب والمرض والشعور بالقلق المستمر.
تجربة الإجهاض بوعي مختلف
خلال ظهورها في برنامج Mirror الذي يقدمه الإعلامي خالد فرج، تحدثت منة فضالي بصراحة عن تجربة الإجهاض، وأكدت أنها لم تكن مستعدة نفسيًا ولا عمريًا لتحمل مسؤولية طفل في تلك المرحلة من حياتها. لذلك، ترى أن استمرار الحمل آنذاك كان سيقود إلى ظلم أكبر للطفل، وليس العكس، لأن غياب الجاهزية لا يصنع أمومة سليمة.
وفي السياق نفسه، شددت منة على أن القرار لم يرتبط بوالد الجنين، بل نبع من إحساس داخلي واضح بعدم القدرة على العطاء الكامل. ومع مرور الوقت، تغيّر وعيها، واتسعت رؤيتها، وظهر الشعور بالندم لاحقًا، لا لأن القرار كان خاطئًا بالكامل، بل لأن الإنسان ينضج، وتتبدل أولوياته مع العمر والخبرة.
موقف واضح من الزواج المبكر
تنطلق منة فضالي من تجربتها الشخصية لتعبّر عن موقف حاسم تجاه الزواج المبكر، خاصة للفتيات. فهي ترى أن التعليم، وخوض الحياة، واكتشاف الذات، عناصر أساسية قبل اتخاذ قرار مصيري كالزواج. لذلك، تعتبر أن الارتباط في سن صغيرة قد يحرم الفتاة من بناء وعي متوازن، ويضعها أمام مسؤوليات تفوق قدرتها النفسية.
ومن هنا، تؤكد أن الزواج لا يجب أن يأتي تحت ضغط المجتمع أو الخوف من الزمن، بل نتيجة اقتناع حقيقي واستعداد داخلي. فالنضج، برأيها، لا يقاس بالعمر فقط، بل بالقدرة على الاختيار وتحمل النتائج.
حلم الأمومة والاستقرار الأسري
على الرغم من عدم تحقق حلم الأمومة حتى الآن، ترفض منة فضالي ربط ذلك بأي فكرة عقاب إلهي. فهي تؤمن أن الحياة تسير وفق توقيت خاص، وأن كل مرحلة تحمل درسها ومعناها. كما تكشف أنها تلقت عروض زواج متعددة، لكنها تراجعت عنها بسبب فقدان الثقة بعد تجارب عاطفية قاسية، ورغبتها الصريحة في عدم تكرار تجربة الانفصال.
وفي هذا الإطار، تعبّر منة عن حلمها بأسرة متكاملة، تقوم على وجود الأب والأم معًا، وترفض فكرة الاعتماد الكامل على المربيات. فهي ترى أن حضور الأم اليومي يشكّل أساسًا نفسيًا لا يمكن تعويضه، وأن التربية مسؤولية مباشرة لا تقبل الغياب.
حياة مستقلة وحدود واضحة
اعتادت منة فضالي العيش بأسلوب مستقل، ونجحت في بناء روتين خاص يصعب التنازل عنه بسهولة. لذلك، تتعامل بحذر مع فكرة الارتباط، لا بدافع الخوف فقط، بل بدافع حماية الذات من تكرار الألم. وهي تؤكد أنها لا تحمل نية الإساءة لأي شخص، لكنها تختار الحفاظ على حدودها النفسية وتجاربها الحياتية.
وبهذا الوعي، تضع منة نفسها في موقع المسؤولية. حيث تختار ما يناسبها، وترفض ما يهدد استقرارها الداخلي، دون تبرير أو مجاملة.
تقدّم منة فضالي صورة مختلفة للمرأة التي تعترف، وتراجع، وتتعلم من أخطائها دون إنكار. فهي لا تبرر الماضي، ولا تجلده، بل تفهمه ضمن سياقه الزمني والنفسي. ومن خلال حديثها عن الإجهاض، والزواج، والأمومة، والاستقلال، ترسل رسالة واضحة مفادها أن النضج الحقيقي يبدأ حين يواجه الإنسان نفسه بصدق، ويتخذ قراراته بوعي ومسؤولية. ومن الجدير بالذكر أنّنا سبق وعرضنا لكِ صور دافئة توثّق عيد ميلاد ابنة سلمى أبو ضيف الأول.