رم - تواجه مسيرة النجم الدولي سالم الدوسري، جناح نادي الهلال وقائد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، منبعًا جديدًا من التكهنات المثيرة مع اقتراب عقده الحالي مع الزعيم من نهايته، ومروره بمرحلة فنية حرجة شهدت تقلبات حادة في مستواه الفني والبدني وخروج للمنتخب السعودي من الدور الأول في كأس العالم.
ولم يعد الحديث داخل الشارع الرياضي السعودي مقتصرًا على ما يقدمه اللاعب فوق المستطيل الأخضر، بل امتد ليتناول المشهد الأخير لرواية أحد أبرز نجوم المملكة في العصر الحديث.
ومع فتح ملفات التجديد والاعتزال، تبرز على السطح خيارات متعددة ترسم ملامح الغموض حول وجهته القادمة، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لما ستسفر عنه الأيام القادمة.
السيناريو الأول: مقعد الإدارة وعرض الوليد بن طلال الشرفي
يتصدر المشهد خيار مغادرة المستطيل الأخضر من الباب الكبير، وذلك عبر اعتزال كرة القدم نهائيًّا وقبول العرض الإداري السخي المقدم من الأمير الوليد بن طلال.
هذا السيناريو يضمن للدوسري الحفاظ على تاريخه الناصع وتجنب وداع الملاعب بطريقة لا تليق بما قدمه، من خلال التحول الفوري للعمل التنفيذي أو الرياضي داخل شركة نادي الهلال، ليكون بمثابة قارب النجاة لتأمين مسيرته بعد نهاية عقده.
السيناريو الثاني: المغامرة الكبرى وتكرار مقصلة البليهي
يتمثل الخيار الثاني في التمسك بالبقاء وتمديد العقد مع الهلال لمواسم إضافية، وهو القرار الذي يحمل في طياته مخاطرة مرعبة بانهيار مستواه الفني تمامًا نتيجة التقدم في السن وتوالي الإصابات.
هذه الخطوة قد تضع التورنيدو في مواجهة مباشرة مع الجماهير الزرقاء، وتكرار سيناريو الهجوم الجماهيري العنيف والمطالبات المستمرة بالرحيل التي تعرَّض لها المدافع علي البليهي؛ ما قد يحول نهاية الأسطورة الهلالية إلى كابوس مزعج داخل أسوار النادي.
السيناريو الثالث: السير على خطى الفرج في أندية الظل
أما الاحتمال الثالث فيكمن في خروج الدوسري من عباءة الهلال دون اعتزال، والتوجه نحو مشروع سعودي جديد في أندية أقل جماهيرية أو طموحًا في دوري روشن أو دوري يلو، على غرار ما فعله القائد السابق سلمان الفرج.
هذا التوجه يتيح للاعب مواصلة الركض في الملاعب بعيدًا عن ضغوط المنافسة الشرسة على الألقاب في الهلال، لكنه في الوقت ذاته يهدد بوضعه طي النسيان السريع والابتعاد عن الأضواء والمنتخب الوطني.
السيناريو الرابع: صفقة المكايدة الكبرى
يبقى السيناريو الأكثر جنونًا وإثارة هو توجيه صفقة مكايدة مدوية تهز أركان الوسط الرياضي، بالانتقال إلى أحد الغرماء التقليديين، مثل: النصر أو الاتحاد في صفقة انتقال حر.
ورغم صعوبة الخطوة نظير الارتباط التاريخي بين اللاعب وجماهير الهلال، إلا أن الرغبة في إثبات الذات والرد على المشككين قد تدفع الدوسري لارتداء قميص "العالمي" أو "العميد"، وكتابة سطر أخير مليء بالصراع والثأر الكروي في مسيرته المحلية.