رم - عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة لقاء حواريا موسعا ضم مجموعة الشباب وأبناء الأعضاء، لتشخيص أسباب عزوف فئة الشباب عن الانخراط في جمعيات المجتمع المدني، والبحث في السبل العملية لتحفيزهم على المشاركة الفاعلة وتطوير أدوات التواصل معهم.
وتناول اللقاء بشكل عام الفجوة المعرفية بين الجيل الجديد والجيل السابق، حيث أشار المشاركون إلى تميز الشباب بوعي تكنولوجي ومعرفي يتخطى الأنماط الثقافية الكلاسيكية، كما ركزت النقاشات على التحديات الاقتصادية كعامل أساسي يعيق استقرار الشباب ويحد من قدرتهم على التطوع والمشاركة في العمل العام ومؤسسات المجتمع المدني.
واستعرض الشباب المشاركون في مداخلاتهم وردودهم جملة من المعوقات والمطالب، حيث أشاروا إلى استمرار التمسك بالقوالب الكلاسيكية والمواضيع المستهلكة في إدارة الجمعيات، مؤكدين حاجتهم لأدوات حديثة تواكب عصرهم وتمنحهم مساحة للتعبير بحرية، واقترحوا في الوقت ذاته تشكيل لجان شبابية مصغرة ومعتمدة داخل الجمعية لتنشيط دورهم واستقطاب أقرانهم مع منحهم استقلالية مرنة في تنظيم الأنشطة التي تهم جيلهم.
ودعا الشباب أيضا إلى ضرورة التحديث الرقمي والتكنولوجي عبر تفعيل الحضور الرقمي للجمعية على منصات التواصل، واستحداث حاضنات تكنولوجية متخصصة تدعم مشاريعهم الناشئة وتركز على مجالات الثورة الرقمية الحديثة والذكاء الاصطناعي لربط العمل الثقافي بالواقع التقني.
وفي إطار تطلعاتها المستقبلية، أبدى أعضاء الجمعية طموحا جادا لإدماج الطاقات الشبابية في هيئتها الإدارية ولجانها الثقافية والفكرية، معلنة استعدادها لإتاحة الفرصة لهم لقيادة مبادرات مستقلة، وتشكيل لجان مصغرة تعنى باهتماماتهم الحديثة كالذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، والعمل على تذليل العقبات التقليدية التي تحول دون انضمامهم.
يشار إلة أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، تهدف إلى نشر الوعي العلمي والثقافي، وتنشيط الحركة الفكرية، وبناء جسور التواصل بين المتخصصين وصناع القرار، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات التي تناقش القضايا التي تهم المجتمع الأردني كل أسبوع.