رم - د. طارق خوري
اليوم، وبعد انتهاء مشاركة منتخبنا، أصبح معظم المحللين والمدربين الأردنيين يتحدثون بكل جرأة عن أخطاء المدرب جمال السلامي، وعن الأخطاء الفنية والتكتيكية والإدارية التي رافقت المنتخب.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين كانت هذه الجرأة منذ تعيين المدرب وحتى انطلاق كأس العالم؟
للأسف، غلب على المشهد آنذاك النفخ والمجاملة والطبطبة، ولم يكن النقد المهني الصريح حاضرًا إلا عند قلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
المحلل الحقيقي والمدرب الحقيقي لا يقيسان مواقفهما بنتيجة المباراة أو بردة فعل الجماهير، ولا ينتظران الإخفاق ليكتشفا الأخطاء. فالمهنية تفرض عليهما قول الحقيقة في وقتها، وتشخيص الخلل منذ البداية، وطرح الحلول بشجاعة، لأن النقد قبل الإخفاق قد يمنع وقوعه، أما بعده فلا يغيّر شيئًا.
رياضتنا لن تتطور ما دام كثيرون يصفقون وقت الحاجة إلى النقد، ثم يتحولون إلى أشد المنتقدين بعد وقوع الضرر. فالمجاملة لا تصنع منتخبًا، والتطبيل لا يحقق إنجازًا، والسكوت عن الأخطاء لا يخدم إلا استمرارها.
د. طـارق سـامي خـوري