رم - تشهد أوروبا موجة حر شديدة مبكرة تسببت في اضطراب واسع في عدد من الدول، وسط تسجيل فرنسا أعلى درجة حرارة في تاريخها منذ بدء القياسات، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
وأغلقت مدارس ومواقع سياحية أبوابها مبكرًا، فيما ألغت بعض خطوط السكك الحديدية رحلاتها، بعد صدور تحذيرات حمراء في عدة دول أوروبية نتيجة ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
وفي فرنسا، أفادت هيئة "ميتيو-فرانس" أن مؤشر الحرارة الوطني، الذي يقيس متوسط درجات الحرارة في 30 محطة رصد، بلغ 29.8 درجة مئوية، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947.
وقالت السلطات إن موجة الحر مرتبطة بكتلة هوائية حارة قادمة من شمال أفريقيا، ساهمت في رفع درجات الحرارة في معظم أنحاء غرب أوروبا، مع تحذيرات من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.
وامتدت تأثيرات الموجة إلى إسبانيا، حيث أعلنت وكالة الأرصاد حالة تأهب قصوى في معظم المناطق، ووصلت درجات الحرارة في بعض المدن إلى 38 درجة مئوية، ما دفع السلطات إلى دعوات متكررة لتجنب التعرض المباشر للشمس والإكثار من شرب المياه.
وفي إيطاليا، أعلنت وزارة الصحة حالة التأهب في 15 مدينة بينها روما وميلانو، بينما شهدت مدن مثل ميلانو وتورينو انقطاعات في الكهرباء نتيجة زيادة الضغط على شبكات الطاقة بسبب استخدام أجهزة التكييف.
وفي المملكة المتحدة، أُغلقت مدارس مبكرًا مع تحذيرات من وصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية، في حين أصدرت هيئة الأرصاد تحذيرات نادرة من موجة حر شديدة.
كما سجلت حالات وفيات مرتبطة بالغرق وحوادث مرتبطة بالحرارة في فرنسا وألمانيا، وسط تحذيرات رسمية من تزايد المخاطر الصحية على الفئات الأكثر عرضة.
وأكد خبراء الأرصاد أن موجات الحر المتكررة باتت أكثر شدة وتواترًا، في مؤشر مرتبط بتغير المناخ وارتفاع درجات حرارة الأرض.