الشيخ التميمي .. لا يغيب من ذاكرة الوطن


رم - خاص


هناك رجال يرحلون بأجسادهم، لكن مواقفهم وسيرتهم تبقى حاضرة في وجدان الأوطان، وكان سماحة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي واحدا من هؤلاء الرجال الذين جمعوا بين هيبة العالم، وحكمة القاضي، وصدق الوطني، فكان مدرسة في الاعتدال، ورمزا للعلم، وصوتا للحكمة، ورجل دولة حمل رسالة الإسلام السمحة بإخلاص، ودافع عن قيم الوسطية والتسامح، واستحق مكانة رفيعة في قلوب الأردنيين وكل من عرفه.

ولم تكن المناصب التي تقلدها هي التي صنعت مكانته، بل كانت انعكاسا لمسيرة حافلة بالعطاء والثقة والكفاءة، فقد شغل منصب وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والمفتي العام للمملكة، وقاضي القضاة، ومستشار جلالة الملك للشؤون الإسلامية، وعضو مجلس الأعيان، ورئيس مجلس أمناء جامعة آل البيت، ورئيس هيئة المركز الأردني لبحوث التعايش الديني، إلى جانب تمثيله الأردن في العديد من المؤتمرات والمحافل الإسلامية، حيث كان خير سفير لرسالة الاعتدال الأردنية.

عرفه الأردنيون رجلا وقورا، واسع العلم، حاضر الفكر، صادقا في مواقفه، لا يبحث عن الأضواء، بل عن خدمة الدين والوطن، فكان مثالا في النزاهة والتواضع، وصاحب كلمة مسموعة ورأي حكيم، وترك أثرا طيبا في كل موقع تولى مسؤوليته، حتى أصبح اسمه مرادفا للحكمة والاتزان والخلق الرفيع.

ورغم رحيله عام 2008، بقيت سيرته العطرة حاضرة في ذاكرة الوطن، باعتباره واحدا من رجالات الأردن الكبار الذين خدموا وطنهم بإخلاص، وتركوا إرثا علميا ووطنيا سيبقى مصدر فخر واعتزاز للأجيال، ليظل اسم سماحة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي محفورا في سجل الرجال الذين بنوا المؤسسات، وخدموا الوطن بعلمهم وأخلاقهم ومبادئهم قبل مناصبهم.




عدد المشاهدات : (4522)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :