رم - أثار المسلسل الدرامي "ورد على فل وياسمين" جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بسبب نهاية أحداثه الحزينة، التي أفضت لوفاة شخصية "إلهام"، المريضة بالسرطان.
وخاضت "إلهام" قصة حب غير تقليدية منحت الجمهور شعورًا بالأمل واقتراب التعافي، قبل أن تنتهي رحلتها بالموت في الحلقة الخامسة عشرة والأخيرة، على خلاف توقعات قطاع كبير من المشاهدين.
وفي خضم الانتقادات التي طالت النهاية، علّق عمرو سمير عاطف، أحد مؤلفَي العمل، على الجدل المثار، مؤكدًا في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن المسلسل لم يتعمد بأي شكل توصيل رسالة يأس إلى المشاهدين أو إلى مرضى السرطان.
وأوضح أن صُنّاع العمل حرصوا منذ البداية على التأكيد أن نوع السرطان الذي أُصيبت به البطلة "إلهام" يُعد من أكثر الأنواع استجابة للعلاج، مشيرًا إلى وجود حالات عديدة من أقاربه ومعارفه تعافت منه بشكل كامل.
وأضاف أن المسلسل تعمّد، خلال مشاهد الطبيب المعالج الذي جسده الفنان الراحل محمد مرزبان، الإشارة إلى نسب الشفاء المرتفعة وإبراز فرص التعافي الكبيرة، بهدف تقديم صورة واقعية ومتوازنة عن المرض.
وبرر عاطف النهاية المأساوية للشخصية بأن حالتها الصحية كانت قد تدهورت نتيجة إهمال استمر لسنوات طويلة، ما أدى إلى تفاقم المرض بصورة كبيرة، فضلًا عن ندرة نوع السرطان الذي كانت تعانيه مقارنةً بأنواع سرطان الدم الأكثر شيوعًا، بحسب منشوره.
واختتم حديثه بالتأكيد أن السبب الرئيس لتدهور حالة "إلهام" يعود إلى غياب الكشف المبكر وتأخر المتابعة الطبية، موجهًا الدعوات لجميع المرضى بالشفاء العاجل.
وجاءت نهاية المسلسل مخالفة لتوقعات الجمهور الذي تابع أحداث العمل المكوّن من 15 حلقة، إذ ارتبط المشاهدون بقصة الحب التي جمعت بين شخصيتي "إلهام" و"طارق"، اللتين جسدهما كل من صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب.
وبينما راهن كثيرون على نهاية سعيدة تتوّج القصة بالشفاء والزواج، اختار صُنّاع العمل مسارًا أكثر قسوة، انتهى بوفاة البطلة وزواج البطل بامرأة أخرى، وهي نهاية فتحت بابًا واسعًا للنقاش والجدل حول حدود الواقعية الدرامية وتوقعات الجمهور من الأعمال الممزوجة برسائل إنسانية مؤثرة.