إيرادات صادمة .. هل خسرت نيللي كريم رهانها على فيلم "القصص"؟


رم - حقق فيلم "القصص"، للفنانة المصرية نيللي كريم، إيرادات صادمة في أول أيام عرضه تجاريا مكتفيا بمبلغ  187 ألف جنيه، مقابل بيع 1137 تذكرة فقط.

كما حجز لنفسه المركز الأخير فى شباك التذاكر بدور العرض التي طُرح بها بالقاهرة وبقية المحافظات المصرية وعددها 35 مجمعا سينمائيا.

ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من النجوم من مختلف الأجيال، على رأسها كريم قاسم وأمير المصري وصبري فواز وشريف دسوقي، والعمل من تأليف وإخراج أبو بكر شوقي.

وبحسب نقاد، فإن ضعف الإقبال على العمل يعود إلى عدة أسباب أبرزها ضعف الدعاية المصاحبة له، فضلا عن أن الملصق الدعائي "البوستر" لم يكن شديد الجاذبية فيما يتعلق بمخاطبة جمهور السينما من الشباب صغيري السن.

ويجسد الملصق ما يشبه صورة عائلية التُقطت لعائلة في حقبة الستينيات أو السبعينيات من حيث الملابس القديمة وخلفية الصورة المأخوذة في استديو تصوير قديم من النوعية التي كانت تضع ورق حائط يحمل زهورًا وأشجارًا في الخلفية.

ومن أسباب ضعف الإقبال كذلك شراسة المنافسة في موسم الصيف الحالي والتي يتصدرها فيلم الأكشن والمطاردات "الكلاب السبعة" لكريم عبد العزيز وأحمد عز، ثم فيلم الإثارة النفسية والتشويق "إذما" لأحمد داوود.

وجاء في المركز الثالث فيلم الكوميديا الاجتماعية "الكلام على إيه" يليه فيلم الكوميديا الرومانسية "الكراش"، كما حل فيلم الملاحم التاريخية "أسد" لمحمد رمضان في المركز الخامس.

واللافت أن فيلم "القصص" لا ينتمي إلى كل من تلك التصنيفات السابقة وتدور أحداثه في أجواء إنسانية ذات بعد إنساني، هادئ وشجي.

واعتبر كثيرون أن الفيلم يناسب المنافسة في المهرجانات السينمائية التي تتطلب جماليات بعينها، وليس المنافسة التجارية التي تتطلب أن تكون الأولوية للأعمال الترفيهية. 

وبالفعل، حصد فيلم  "القصص" إشادة نقدية واسعة، حيث فاز بجائزة "التانيت الذهبي" لأفضل فيلم في مهرجان "أيام قرطاج السينمائية"، كما نالت بطلته نيللي كريم جائزة "أفضل ممثلة "مناصفة في ختام مهرجان الفيلم العربي بروتردام.

وخلق الفيلم حالة من الحنين إلى حقب زمنية ولّت وطواها النسيان، لكنها لا تزال عالقة في أذهان من عاشوها، كما أنها تثير فضول الجيل الجديد الذي يرى في الأمر ما يستحق عناء الاستكشاف.

على مستوى المضمون، يؤكد العمل على هذه الحالة من الحنين عبر قصة حب كلاسيكية تجمع اثنين من هواة المراسلة البريدية القديمة، أحدهما شاب مصري يهوى العزف على البيانو هو أحمد، وصديقته النمساوية "ليز" التي تشجعه على الهجرة إلى فيينا ليبدأ مرحلة جديدة في حياته.

اللافت أن هذا الخيط الدرامي الرئيسي هو قصة الحب نفسها التي جمعت والد ووالدة مخرج العمل أبو بكر شوقي، ما أكسب الشريط السينمائي الكثير من الحميمية والصدق على مستوى الطرح وتحويل الأفكار إلى تتابع بصري على الشاشة. 



عدد المشاهدات : (4149)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :