رم - شهدت أسواق النفط والذهب حالة من الترقب اليوم الثلاثاء مع استمرار تقييم المستثمرين لتداعيات الاتفاق المبدئي المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الخليج، وسط غياب التفاصيل الكاملة بشأن آليات التنفيذ ومستقبل الملفات العالقة.
وتراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتا أو 0.54% إلى 82.72 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتا أو 0.31% إلى 80.51 دولارا للبرميل وقت إعداد التقرير.
وكان النفط قد هبط بنحو 5% في جلسة أمس الاثنين مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ 4 مارس/آذار، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على إيران، دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة.
ويرى متعاملون أن احتمالات استئناف تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، تضغط على الأسعار، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت إعادة التشغيل الكامل للممر البحري.
وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة لعملائهم: "من المرجح أن يستغرق استئناف تدفق ناقلات النفط عدة أسابيع. ونتوقع عودة 50% من الإنتاج بحلول سبتمبر/أيلول، و80% بحلول ديسمبر/كانون الأول، أي بوتيرة أسرع قليلا من السابق".
وأشار المحللون إلى أن ضعف السوق الفورية للنفط لا يرتبط فقط بالأوضاع الجيوسياسية، بل إن "ارتفاع الصادرات الأمريكية وانخفاض الواردات الصينية هما المحركان الرئيسيان، ويبدو أنهما لن ينتهيا على المدى القريب".
وفي هذا السياق، أظهرت البيانات تراجع واردات الصين من النفط الخام بنسبة 29% في مايو/أيار إلى أدنى مستوياتها في 8 سنوات، مع توقعات بانخفاض إضافي في واردات الخام السعودي خلال يوليو/تموز.
استقرار الذهب
في المقابل، استقرت أسعار الذهب بعد موجة صعود قوية دفعتها المخاوف الجيوسياسية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية قليلا وبنسبة 0.21% ليصل إلى 4317.02 دولارا للأوقية، بعدما قفز 3.6% في الجلسة السابقة مسجلا أعلى مستوى له منذ 5 يونيو/حزيران، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.33% إلى 4337.10 دولارا للأوقية.
المصدر: رويترز