رم - سيخضع حارس مرمى منتخب المغرب ياسين بونو لفحوصات طبية، يوم الأحد، بعدما تعرَّض لإصابة في الكتف خلال التعادل 1-1 أمام منتخب البرازيل في كأس العالم 2026 على ملعب "ميتلايف".
وسقط الحارس البالغ من العمر 35 عامًا على أرضية الملعب ممسكًا بذراعه وكتفه، بعد احتكاك مع المهاجم البرازيلي رافينيا في الدقيقة الـ84 من المباراة.
وكان بونو أظهر في وقت سابق من اللقاء علامات انزعاج بدني أيضًا، بعدما بدا متأثرًا بآلام في الجزء السفلي من ساقه اليسرى.
وأكد مدرب المغرب محمد وهبي عقب المباراة وجود مخاوف بشأن الإصابة التي تعرَّض لها الحارس في الجزء العلوي من الجسم، مشيرًا إلى أن تحديد مدى خطورتها سيتوقف على نتائج الفحوصات الطبية الإضافية المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويترقب الجهاز الفني للمنتخب المغربي نتائج الاختبارات الطبية بقلق، نظرًا للأهمية الكبيرة التي يمثلها بونو في تشكيلة "أسود الأطلس" خلال منافسات كأس العالم 2026.
وقال مدرب منتخب المغرب، محمد وهبي، عقب المباراة في تصريحات نقلتها "ESPN"، إن الإصابة التي تعرَّض لها ياسين بونو تبدو ناتجة عن احتكاك مباشر في الكتف.
وأضاف: "كان هناك احتكاك على مستوى الكتف، لا شيء أكثر من ذلك، عندما تحدثت إليه، أكد لي أنه بخير، لكنه شعر ببعض الألم".
وتابع: "سنحتاج إلى إجراء المزيد من الفحوصات الطبية، لكن من الإيجابي أنه تمكن من إكمال المباراة حتى النهاية. لا أستطيع قول أكثر من ذلك في الوقت الحالي".
وأوضح المدرب المغربي: "غدًا سنعرف المزيد عن حالته، لكن في الوقت الراهن لا تبدو الأمور مقلقة أو خطيرة، ونأمل أن يكون جاهزًا للمباراة المقبلة. ونحن نعلم أنه سيتعرَّض لمزيد من الاحتكاكات خلالها أيضًا".
ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة منتخب اسكتلندا في مباراته الثانية ضمن المجموعة الثالثة يوم الـ19 من يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب هايتي بعد خمسة أيام في مدينة أتلانتا.
ورغم تلقيه هدفًا رائعًا من فينيسيوس جونيور في الشوط الأول، والذي عادل به هدف إسماعيل الصيباري، فإن ياسين بونو قدم أداءً مميزًا خلال مواجهة المغرب والبرازيل.
وتصدى الحارس المغربي لأربع محاولات خطيرة من مهاجمي البرازيل، كما خرج بنجاح في إحدى اللقطات لالتقاط كرة هوائية صعبة، لكنه تميز بشكل خاص في قيادة الخط الخلفي وتنظيمه طوال المباراة.
وجاء هذا الدور القيادي في ظل التغييرات الاضطرارية التي شهدها دفاع المغرب، بعد استبعاد نايف أكرد من البطولة بسبب الإصابة؛ ما دفع المدرب محمد وهبي للاعتماد على الثنائي عيسى ديوب وشادي رياض في قلب الدفاع للمرة الأولى معًا على المستوى الدولي.
ورغم قلة الخبرة المشتركة بينهما، لم يتمكن نجوم البرازيل من استغلال ذلك، حيث نجح المدافعان في الحد من خطورة الهجوم البرازيلي وإغلاق المساحات أمامه.
وتأتي إصابة بونو في وقت يعاني فيه المنتخب المغربي أصلًا من بضع مشاكل بدنية، بعدما اضطر كل من نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي إلى مغادرة المعسكر والعودة إلى نادييهما لتلقي العلاج، رغم وجودهما ضمن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبًا.
كما شارك نصير مزراوي لمدة 80 دقيقة أمام البرازيل، رغم تعرضه لإصابة في الكتف خلال المباراة الودية أمام النرويج الأسبوع الماضي، قبل أن يترك مكانه لـأنس صلاح الدين.
وشهدت المباراة أيضًا عودة شمس الدين طالبي إلى الملاعب، بعدما خاض أول دقائق له منذ الـ17 من مايو، إثر تعافيه من إصابة عضلية تعرَّض لها في نهاية موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث دخل بديلًا لـإبراهيم دياز في الدقيقة الـ65.
ورغم هذه الظروف، خرج المنتخب المغربي بانطباعات إيجابية كثيرة من التعادل أمام البرازيل، سواء من الناحية الدفاعية أو من حيث قدرة الفريق على منافسة أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.