ضحية الصفقة الحلم .. هل يغدر مورينيو بنجم منتخب المغرب؟


رم - تتحرك أمواج سوق الانتقالات الصيفية بعنف شديد داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، فبينما تترقب الجماهير أسماء الصفقات الفلكية المرتقبة، تلوح في الأفق بوادر مقصلة فنية قد تطيح ببعض النجوم، وعلى رأسهم الدولي المغربي إبراهيم دياز.

 ومع الإعلان المنتظر عن تولي البرتغالي جوزيه مورينيو القيادة الفنية للميرينغي، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الساخنة التي يخوضها فلورنتينو بيريز ضد إنريكي ريكيلمي، يبدو أن مستقبل دياز بات على المحك، ليتحول من عنصر واعد إلى ضحية محتملة لما يُعرف بـ"الصفقة الحلم". 

يعيش دياز حاليًّا حالة من الترقب الشديد، فرغم رغبته الأولى المعلنة في الاستمرار داخل العاصمة الإسبانية والدفاع عن قميص ريال مدريد، فإن الواقع الجديد يفرض شروطه الصارمة على الجميع. 

يمتلك النجم المغربي عرضًا جادًّا من نادي يوفنتوس الإيطالي، لكن دياز يفضل الانتظار حتى اللحظات الأخيرة لمعرفة موقفه النهائي في مدريد، وهي مخاطرة كبرى قد تكلفه الكثير في ظل المعطيات الراهنة داخل النادي الملكي. 

مقصلة "السبيشال وان" وثورة التغيير

التاريخ الكروي يثبت دائمًا أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لا يعرف العواطف مطلقًا عند توليه قيادة أي فريق جديد، إذ يصطحب معه دائمًا ثورة تكتيكية شاملة وتغييرات راديكالية عاصفة في تشكيلته الأساسية. 


هذا الأسلوب الصارم، مدفوعًا بوعود رئيس النادي فلورنتينو بيريز الانتخابية بجلب صفقات مرعبة سيعقد موقف النجم المغربي تمامًا، ومع تكدس النجوم الجدد المنتظرين في الخط الهجومي والوسط، سيكون من شبه المستحيل على دياز الحفاظ على المساحة الزمنية ذاتها التي حظي بها في الموسم الماضي تحت قيادة الجهاز الفني السابق. 

غياب التأثير وبداية رحلة البحث عن الذات

بالنظر إلى لغة الأرقام والمردود الفني الملموس، لم يقدِّم إبراهيم دياز في الموسم المنصرم كرامات كروية خارقة للعادة، ولم يثبت بشكل قاطع لوسائل الإعلام أو الجماهير أنه اللاعب الأكثر تأثيرًا أو العنصر الحاسم الذي لا يمكن الاستغناء عنه في المواعيد الكبرى. 

هذا التذبذب الواضح في الأداء يجعل من السهل جدًّا على مدرب بحجم مورينيو، يبحث دائمًا عن الجاهزية الفورية والأسماء الرنانة، إخراج دياز من حساباته الأساسية تمامًا، ليكون النجم الشاب أولى التضحيات فوق مقصلة الصفقات الجديدة التي يخطط لها بيريز للفوز بولاية رئاسية جديدة.

بين حلم البقاء الصعب في "سانتياغو برنابيو" والواقع التنافسي المرعب، يبدو أن خيار الانتقال إلى الدوري الإيطالي عبر بوابة يوفنتوس أو حتى روما قد يتحول قريبًا جدًّا من مجرد بديل مطروح إلى طوق نجاة حقيقي لإنقاذ مسيرته الكروية الدولية مع "أسود الأطلس"، وذلك قبل أن يجد نفسه أسيرًا دائمًا لدكة بدلاء مورينيو التي لا ترحم أحدًا.



عدد المشاهدات : (4073)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :