رم - عَظَمَةُ الِاسْتِغْفَارِ
نَبِيُّنَا ﷺ، وَهُوَ من غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، يُكْثِرُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».
قَالَ ﷺ: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».
قَالَ الحسن البصري رَحِمَهُ اللهُ:
«أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فِي بُيُوتِكُمْ، وَعَلَى مَوَائِدِكُمْ، وَفِي طُرُقِكُمْ، وَفِي أَسْوَاقِكُمْ، وَفِي مَجَالِسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ».
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾.
قَالَ عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «هَذِهِ الْآيَةُ خَيْرٌ لِأَهْلِ الذُّنُوبِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
هُنَاكَ أَمَانَانِ مِنَ الْعَذَابِ:
رَحَلَ الْأَوَّلُ بِوَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾.
وَبَقِيَ الثَّانِي:﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾….
﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.
مَنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامِ السَّحَرِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْجِزَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ.
وَصَدَقَ مَنْ قَالَ: إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ مُنَافَسَةَ الصَّالِحِينَ فِي أَعْمَالِهِمْ، فَنَافِسِ الْمُذْنِبِينَ فِي اسْتِغْفَارِهِمْ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَاسْتُرْ عُيُوبَنَا، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ…
د. نشأت نايف الحوري …