هل يمكن ان يحمل الذكاء الاصطناعي يوما ما شهادة اختصاص او “رخصة مزاولة مهنة” مثل الطبيب؟


رم - د جمال الدباس
زميل جمعيه القلب الامريكيه والأوروبية واليابانيه , MD,FACC,FESC,FJCS

قد يبدو السؤال اقرب الى الخيال العلمي… لكنه اصبح اليوم مطروحا بجدية داخل واحدة من اهم المجلات الطبية في العالم: JAMA.

الفكرة التي اثارت الجدل عالميا تقول باختصار:
اذا كان الذكاء الاصطناعي اصبح قادرا على قراءة التحاليل، وتحليل صور الاشعة، واقتراح التشخيصات، والمشاركة في اتخاذ القرار الطبي… فهل يكفي ان نعامله كـ “برنامج كمبيوتر” فقط؟

عدد من كبار الخبراء في الطب واخلاقيات التكنولوجيا يرون ان الاجابة لم تعد بهذه البساطة.

بل انهم يقترحون مستقبلا قد يخضع فيه الذكاء الاصطناعي الطبي لمسار يشبه تماما مسار الطبيب البشري:
امتحانات شبيهة بامتحانات الطب الامريكية، واختبارات تخصصية مثل البورد، ثم “فترة اقامة تدريبية” تحت اشراف الاطباء قبل السماح له بالمشاركة السريرية الواسعة.

والاكثر اثارة ان المقترح لا يتحدث عن موافقة تقنية تقليدية كما يحدث مع التطبيقات والبرامج… بل عن:
“ترخيص ممارسة” محدود المدة، يحتاج الى تجديد ومراقبة مستمرة للاداء والاخطاء والسلامة الطبية.

بمعنى اخر:
قد نصل يوما الى مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي الطبي اقرب الى “مساعد طبي ذكي تحت الاشراف”، لا مجرد برنامج الكتروني.

لكن رغم هذا التطور المذهل، يبقى السؤال الاهم:
هل يمكن للآلة ان تفهم الانسان كما يفهمه الطبيب؟

فالطب ليس ارقاما وتشخيصات فقط…
بل خبرة وحدس ومسؤولية وانسانية وطمأنة لمريض يبحث احيانا عن كلمة قبل الدواء.

وربما لهذا السبب، ورغم كل التقدم، لا يزال العالم يتحدث حتى الان عن “الذكاء الاصطناعي تحت اشراف الطبيب”…
وليس “بدل الطبيب”.

المصدر:
JAMA Opinion Article / HealthExec
مايو 2026



عدد المشاهدات : (4200)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :