نُريد أن نقول للحسين بن عبدلله شكرًا ..


رم -
شاهدت و استمعت الى خطاب ولي العهد في قاعدة شويعر اثناء تخريج الدفعه الأولى من مكلفين خدمة العلم ، ربما تأخرت كثيرًا لكتبت لكنّي دائمًا أُحب أن أتمعن بكل حرف و بكل سطر حتى أعرف ما أكتب ، شعرت من خطاب سمو ولي العهد بأنَّ هُناك شابٌ يعرف عظمة المكان الذي وقف فيه ، يعرف معنى المقدم صالح شويعر حق المعرفه و كما تعرفون صالح شويعر هو الوجه البهيّ في تاريخ البلد ، يعرف ماذا قدّم و يعرف قيمة دمه الذي جُبلَ تراب البلد فيه ، يعرف معنى الجيش و العسكريه و البوريه ، يُذهلني دائمًا عندما لا يُشعرنا بأنهُ ولي عهد بقدر ما يُشعرنا بأنهُ جندي أردني في صفوف الجيش العربي ، شعرت بأردنيته النقيه و شعرت كيف يُمكن لشاب يحمل هم وطن بأكمله ، هل سألنا أنفسنا لماذا الأردنيون يُحبّونَ ولي عهدهم هكذا ، ببساطة لأنهُ يُشبههم ، عندما يتحدث إليهم يتجاوز جميع كلمات اللغه و البرتوكولات و يتحدث من قلبه بلا تجميل او تكلّف ،

و انا منغمس في خطابه جذبتني جمله قالها و حينما قالها كادَ رأسي يصل عنان السماء لأنني أُردني ، قال كالآتي :
" لا مجد إلا لمن اتخذ من التحدي سبيلا فهذا الوطن لم يُبن بالراحة، ولم يُصن بالتردد وإنما حُمل على أكتاف رجال أشداء" ،
يا إلهي ما أعظمها و هنا شعرت بأنهُ يُريد تذكرينا بأنَّ هذا البلد خُلق وسط النار و لم يكن موجودًا لولا تضحيات و دماء ابناءه ، أطلَّ علينا من شرفة الماضي ليُذكرنا بماضينا الذي لم يُخلق ماضي مثله ، ماضي مليئًا بالتضحيات و الدم و الشهادة و البندقيه و العسكريه ، الحُسين لم يُقدم خطابًا عاديًا إنما قدّمَ جرعة أمل و تفاؤل الى الشباب و الأجيال القادمه عنوانها لا تخافوا ولا تقلقوا على الأردن مهما اشتدت عليه النوائب ، وكانت من أبهى الرسائل و اجملها ،

ولي العهد يحمل رؤية واضحة و طموحة ، يحمل التجربه و يعرف كيف يتم تنفيذها في أدق تفاصيلها ، خذوا مثلًا أتينا بقانون أحزاب و وفرنا بيئة سياسيه و خرجت علينا الأحزاب ببرامجها و الى حد هذهِ اللحظه لم نُشاهد تنفيذًا و لو واحدًا على الأرض ، الحكومات تأتي و تذهب ، تطلّ علينا ببرامجها الاقتصاديه و سنعمل و سنعمل و الى حد هذهِ اللحظه لم نرى شيئًا ملموساً ، يا ليتهم يتعلمون من ولي العهد كيفَ تكون الرؤية و كيف يكون التنفيذ ، الحسين هو اكبر من مجرد ولي عهد ، و اكبر من مجرد شاب طموح يحمل رؤية إنما هو سندًا و عونًا لأبيه جلالة الملك و لشعبه الوفي ، نحنُ الان نرى الأردن واحة خير و استقرار برغم جراحه و جحده و نكرانه ، نراه بخير رغم جميع من نهشَ بماله و مقدراته ، و كما نرى أنَّ حاضر الأردن بخير أرادَ الحسين أن يُخبرنا بأنَّ مستقبل الأردن بخير و يُخبرنا بأننا لا نلتفت الى اي شيء سوى العمل ، العمل من أجل الأردن و مكانته ، أرادَ أ يقولَ لنا انا معكم و منكم كما كانوا ابي و اجدادي مُخلصينَ لكم و للأردن ،

نُريد أن نقول للحسين بن عبدلله شكرًا لأنك تُشبهنا في كل شيء ، شكرًا لأنكَ خففتَ علينا جراحنا و جراح البلد ، شكرًا لأنكَ دائمًا تأتي كالبلسم حتى تُخفف من أوجاعنا ، شكرًا لأنك جعلتنا نرى فيك أردنيتنا و أرضنا و ترابنا ، شكرًا لكَ بحجم البلد و بحجم الشب الدي غزى رأس سيدنا و هو يقاتل من أجلنا ..

محمد نوفان الشهوان



عدد المشاهدات : (4152)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :