اجتماعات الحكومة في أطراف القرى والبوادي .. هل يجرؤ الرئيس ؟!


رم - خاص - بينما تنشغل المكاتب الإعلامية في رئاسة الوزراء بترتيب الكراسي والعدسات لعقد اجتماعات في مراكز المحافظات يبقى السؤال معلقا فوق رؤوس الجبال وفي بطون الأودية متى نرى طاولة المضلعة تنصب في ساحة قرية نائية أو تحت بيت شعر في عمق البادية أو في الأردن الذي لاتراه الكاميرات!!

إن عقد الجلسات في مراكز المدن خطوة نصف جريئة، لكنها تبقى تحت حماية البنية التحتية الجاهزة والتجهيزات المسبقة من قبل الجهات المعنية , لكن الجرأة الحقيقية هي أن تنتقل الحكومة بمعداتها ومستشاريها إلى مناطق خارج التغطية التنموية بعيدا عن مراكز المحافظات.

في صحاري معان والبادية الجنوبية هل يجرؤ الوزراء على الجلوس في الجفر أو المدورة حيث تقاس المسافات بالعطش لا بالكيلومترات؟

وهل يجرؤ الرئيس المشي في أودية الكرك وألويتها بدلا من قاعات مركز المحافظة، ولماذا لا تسمع أصوات الوزراء في كثربّا أو عيّ أو وسط مزارع غور فيفا؟؟

أن تشتم الحكومة رائحة الصيف في الرويشد ودير الكهف، حيث يستشعر السكان عن بعد أخبار التنمية من المذياع دون أن يلمسوها في مراكزهم الصحية.

المواطن في أم الرصاص أو سد السلطاني أو الدامخي أو أذرح أو قريقره أو فينان أو صرفا أو منشية الغياث , الطرة، الشجرة، عمراوة ، والذنيبة، رحمة، لا يبحث عن سيلفي مع وزير، بل يبحث عن قرار يتخذ في الميدان قرار لا يحتاج إلى لجان ستدرس الموضوع، بل إلى عين رأت الأزمة على أرض الواقع؟!

دولة الرئيس, السادة الوزراء, الأردن ليس عمان الغربية ولا مراكز المدن الكبرى، الأردن الحقيقي هو تلك القرى التي تحرس الحدود والتراب وإذا لم تذهب الحكومة إلى القرية، فستبقى قراراتها حبيسة الجدران، وسيبقى التصفيق الذي سمعته في مراكز المحافظات مجرد صدى لا يصل إلى مسامع المهمشين في الصحاري والبوادي.

خلاصة الكلام أطراف القرى والبوادي والمخيمات في الأردن هي المناطق المنسية التي تدفع ضريبة المركزية الإدارية, هي مناطق تمتلك إمكانيات زراعية وسياحية (مثل السياحة البيئية) هائلة، لكنها تنتظر التفاتة حقيقية تحولها من أطراف مهمشة إلى مراكز إنتاج...

لا يفوتنا هنا تذكير دولة الرئيس بقراره المتعلق بضبط النفقات والمركبات واجهزة التكييف وغيرها في وزارات الدولة ومؤسساتها ومدى التزام مجلس الوزراء بهذا القرار حيث التجهيزات الفارهة التي تتم قبل وخلال اجتماعات الحكومة في مراكز المحافظات وما تشهده من مواكب للرئيس والوزراء والموظفين الكبار ناهيك عن ملاحق برنامج الزيارة التي كان الاجدر ان يلتزم بها مجلس الوزراء قبل صغار الموظفين في مختلف الدوائر الحكومية



عدد المشاهدات : (4299)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :