الأزمة العربية


رم - د. عزت جرادات


o مما لا خلاف فيه، أن حرب غزة، وما أدّت اليه من حروب وأحداث، مست في أجزاء من الوطن العربي، قد تأثر بها معظم البلدان العربية، إن لم يكن جميعها، وكذلك المواطن العربي، أجزاء من الوطن العربي، قد تأثر بها معظم البلدان العربية، إن لم يكن جميعها، وكذلك المواطن العربي، أينما وُجد، بشكل مباشر أو غير مباشر، فالمشاعر العربية لا تظل كامنة مع الأحداث التي تمر بها الأمة العربية، كما أن المجتمعات العربية تتأثر بمختلف نواحي الحياة، حتى الإصابة بالإنفلونزا أصبحت تُعزى لمضيق هرمز.

o ومن أهم المظاهر في العالم العربي أن الثقة بنظام القطب الأوحد، أو الولايات المتحدة الأمريكية تكاد تكون قد تلاشت بشكل واضح لدى الشعوب العربية، ودخلت في الحالة الرمادية على المستويات الرسمية في الوطن العربي.
ومن جانب آخر، فإن الأوضاع الدولية بشكل عام لا تشير إلى ظهور قطب آخر للتحول إلى نظام عالمي ذي قطبين أو أكثر، إذ من الواضح أن روسيا أصبحت في حالة حرب أمن وطني تشغلها عن الإهتمام بالقضايا العالمية بشكل مؤثر، وإن تدخلت بأي شكل من الأشكال غير الفاعلة فذلك إلا لإثبات وجودها على الساحة الدولية. أما الصين فهي أسيرة تراثها التاريخي بإختيارها السلام، وأسيرة فلسفتها المعاصرة بين نهج (النيواشتراكية) بنكهة رأسمالية، أو نهج (النيورأسمالية) بنكهة إشتراكية. وأما الإتحاد الأوروبي فيوجد نفسه في حالة ضبابية أو متفرقة، بين رافض للهيمنة الأمريكية وخاصة بإعلان أي حرب، وبين التحرر من المسلمات الموروثة مثل اللاسامية، وأرض الميعاد، والهولوكوست المبالغ فيه، فلم تعد هذه الأساطير
موضع إهتمامها، وبخاصة لدى جيل زد (Z) والذي يُعنى بالقضايا الإنسانية ومستقبل البشرية، وعالم الذكاء الإصطناعي، والمواطَنة العالمية أكثر من القضايا المحلية أو الآنية.

o أما على مستوى العالم العربي، فقد ترسخ لدى شعوبها، إن لم يكن كلها فجلّها، أن التوأم (الأمريكي - الإسرائيلي) ، ترسخ أن هذا التوأم هو العدو، وأن شعار (إسرائيل أمريكا أولاً) قد أصبح جوهر السياسة الأمريكية، مهما اختلفت الإدارات الأمريكية.

o أما القضية الأولى للنظام العربي، فهي القضية الفلسطينية، فقد وصلت الى درجة كبيرة من حالة (التجمّد)، كما أن الخيار الإستراتيجي للنظام العربي، وهو وهدفه الوحيد، حلّ الدولتين، قد أصبحا في مرحلة سُبات عميق يحتاج الى روح وحرارة قويتين.




عدد المشاهدات : (4189)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :