رم - وضع نادي الزمالك نفسه في مأزق حقيقي خلال الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي، بعدما أهدر 5 نقاط كاملة في آخر جولتين من بطولة الدوري المصري.
كان الفريق الأبيض قادرًا على حسم اللقب المحلي مبكرًا وبشكل شبه رسمي، لولا هذا التعثر المفاجئ الذي قلب الموازين تمامًا.
ينتظر الزمالك جدول مباريات مزدحم حيث يخوض آخر مواجهتين في الدوري أمام سيراميكا كليوباترا وسموحة وهما فريقان يطمحان بقوة لعرقلة مسيرة المتصدر.
يتخلل هذه المواجهات المحلية خوض مباراتي الذهاب والإياب في نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية؛ ما يضع كتيبة اللاعبين تحت ضغط بدني وذهني غير مسبوق.
لا يوجد أي مجال للحلول الوسطى في هذه المرحلة المشتعلة؛ فالتعثر يجلب تعثرًا موازيًا ويؤدي إلى السقوط المتتالي، بينما تحقيق انتصار واحد فقط يعد كافيًا لاستعادة الثقة المفقودة والعودة لحصد جميع الألقاب.
نراجع في التقرير الآتي أبرز القرارات الفنية التي قادت الفريق لهذا المنعطف الخطير.
المداورة الخاطئة أمام إنبي
أول الأخطاء الفنية البارزة التي ارتكبها معتمد جمال كان تطبيق سياسة المداورة وتغيير التشكيل بشكل مبالغ فيه خلال مباراة إنبي.
أدى هذا القرار المتعجل إلى فقدان الفريق لتجانسه الفني وتناغمه المعتاد في أرض الملعب؛ ما أسفر عن إهدار نقاط في المتناول كانت ستمنح اللاعبين أريحية رقمية ونفسية كبيرة، قبل الدخول في معمعة المباريات الأفريقية والمحلية الحاسمة.
التحضير الكارثي لمباراة الأهلي
جاءت مباراة القمة أمس الجمعة لتكشف عن خلل واضح في التحضير النفسي والتكتيكي للفريق، فدخل الزمالك مواجهة الأهلي دون استراتيجية واضحة لإيقاف مفاتيح لعب المنافس، وظهرت خطوط الفريق متباعدة بشدة؛ ما سهل مهمة الخصم في السيطرة على مجريات اللعب وتسجيل الأهداف وتوجيه ضربة قوية لمشوار الفريق نحو درع الدوري.
أزمة ركلة جزاء حسام عبد المجيد
من القرارات غير المبررة هو منح المدافع حسام عبد المجيد فرصة تسديد ركلة الجزاء الحاسمة، رغم إهداره لركلة مماثلة ومؤثرة أمام فريق إنبي.
هذا التمسك الفني الغريب كلف الفريق غاليًا وزاد من الضغوط الجماهيرية الملقاة على كاهل المدافع الشاب، الذي كان يحتاج إلى إبعاده تمامًا عن هذا الموقف الحساس لحمايته نفسيًّا بالأخص في مباراة لم يكن موفقا فيها فنيًا واهتزت شباك فريقه بسبب مستواه المتراجع، وبالأخص مع وجود متخصص مثل عبد الله السعيد في أرض الملعب.
التغاضي عن فردية ناصر منسي
ترك المدرب مساحة واسعة وتغاضى عن المهاجم ناصر منسي، الذي سيطرت على أدائه النزعة الفردية بشكل ملحوظ وتجاهل اللعب التعاوني خلال الفترة الماضية.
عدم تدخل معتمد جمال لتقويم أداء لاعبه وإلزامه باللعب الجماعي أهدر على نادي الزمالك العديد من الفرص الهجومية المحققة، التي كانت كفيلة بتعزيز حظوظ الفريق في لقب الدوري.
اهتزاز الثقة في الأمتار الأخيرة
انتقلت حالة التوتر واهتزاز الثقة بشكل صريح من معتمد جمال إلى لاعبيه خلال مجريات آخر مباراتين، فغابت الروح القتالية والصلابة الذهنية المطلوبة في مراحل الحسم وظهر الفريق مشتتًا داخل المستطيل الأخضر؛ وهو أمر يهدد بضياع مجهود موسم كامل ومكتسبات فنية عديدة إذا لم يتدارك المدرب هذا السقوط النفسي بشكل عاجل قبل خوض النهائي القاري.