رم - أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة، الأحد، أن عمل الهيئة فيما يتعلق بالأحزاب السياسية يقوم على تطبيق الدستور والقانون، مشددا على أنها لا تتدخل في برامج الأحزاب أو توجهاتها السياسية.
وقال المعايطة خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة" إن "الهيئة لا تتدخل في برامج الأحزاب، لكن إذا كان هناك في هذه البرامج أو الأنظمة ما هو خارج عن القانون أو خارج عن الدستور فسيتم التدخل في هذه الحالة".
وأضاف أن الهيئة تدير الانتخابات النيابية والمحلية وتشرف على شؤون الأحزاب السياسية وفق الإطار القانوني، مؤكدا أن دورها لا يقوم على إبداء الآراء أو تقييم الخيارات السياسية للأحزاب.
وأوضح المعايطة أن وجود الأحزاب السياسية هو عمل سياسي بطبيعته، إلا أن عمل الهيئة يقتصر على ضمان الالتزام بالقانون والدستور، دون التدخل في المضمون السياسي للأحزاب.
وبين أن الهيئة بدأت بعد الانتخابات النيابية بمراجعة الأنظمة الداخلية للأحزاب، حيث عقدت لقاءات مع قيادات حزبية ومؤسسات فكرية، وتبين وجود ملاحظات تتعلق بالحوكمة، من بينها تركز القرار داخل بعض الأحزاب.
وأشار إلى أنه تم إعداد تعليمات تنفيذية تهدف إلى تعزيز الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب، وضمان انتخاب هيئاتها وعدم احتكار القرار، لافتا إلى وجود حالات طعن قضائية تتعلق بآليات اختيار مرشحي الأحزاب.
وأكد أن بعض الأحزاب سجلت مخالفات تتعلق بالأنظمة أو الأهداف التي قد تتعارض مع قانون الأحزاب والدستور، مشددا على أن المرجعية الأساسية هي الدستور والقانون، بما في ذلك ما يتعلق بتمويل الأحزاب وربطه بالتمثيل النيابي.
وفيما يتعلق بالتسمية، أكد المعايطة أن تسمية الأحزاب تخضع للتنفيذ القانوني، ولا يجوز تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة أو الأصل.
وأضاف أن معظم الأحزاب عملت على تعديل أنظمتها الداخلية والأساسية، مشيرا إلى أن الحوكمة داخل الأحزاب كانت من أبرز القضايا التي انطلقت منها عملية المراجعة والتعديل.
كما أوضح أن الأنظمة الداخلية والأُطر التنظيمية للأحزاب تخضع لمعايير واضحة نص عليها القانون.
وأشار إلى أن عدد الأحزاب المسجلة حاليا يبلغ نحو 28 حزبا، لافتا إلى أن التركيز لم يعد على العدد بقدر ما هو على تأثير الحزب في الشارع.
وأشار إلى أن الأحزاب التي لا تلتزم بالحدود القانونية تمنح مهلة لتصويب أوضاعها، وإلا يتم تحويلها إلى القضاء وفقا لأحكام القانون.
المملكة