رم - أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الأردن اتخذ بالفعل عددا من الإجراءات لتعزيز قدرته على الاستجابة للتحديات الاقتصادية، في ظل توقعات بتأثره بارتفاع الأسعار جراء توترات الحرب في الشرق الأوسط.
وخلال مؤتمر صحفي بمقر الصندوق في واشنطن، قال أزعور إن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة الخامسة ضمن ترتيب تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، والمراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) "يعكس تقديرا للإجراءات الحكيمة التي اتخذها الأردن لحماية اقتصاده".
وأشار إلى أن من بين هذه الإجراءات التي اتخذها الأردن لتعزيز القدرة على الاستجابة للتحديات في ظل الحرب في الشرق الأوسط، كانت زيادة مستوى الحركة الملاحية والشحن عبر ميناء العقبة، إلى جانب تعزيز جاهزية المملكة للتعامل مع الصدمات الاقتصادية.
ومن هذه الإجراءات أيضا؛ ضمان أمن الطاقة، تسهيل سلاسل الإمداد، ضمان توفر السيولة في الأسواق المالية، وتقديم دعم موجّه للفئات الأكثر تعرضًا للاضطرابات، وفق الصندوق.
صندوق النقد الدولي، أكد في اختتام المراجعتين الأخيرتين على مستوى الخبراء، أن الاقتصاد الأردني دخل الحرب في الشرق الأوسط بزخم قوي، ولا يزال يُظهر قدرة على الصمود. غير أن تأثيرات الحرب تُلقي بثقلها على الآفاق قصيرة الأجل، لا سيما عبر أسواق الطاقة وقطاع السياحة، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى حدّ ما في عام 2026.
وتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 2.7% في العام الحالي، يرتفع إلى 3.1% في 2027، في وقت خفّض فيه توقعاته لنمو اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.4% للعام الحالي.
تقرير الصندوق، الذي صدر الخميس الخميس خفض توقعاته بشكل طفيف للاقتصاد الأردني بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتوقعات 2026 مقارنة بتقديرات تشرين الأول، مقابل رفع محدود قدره 0.1 نقطة مئوية لتوقعات 2027،