رم - بقلم زهير ابو الراغب
في محيط إقليمي مضطرب حيث تتبدل الموازين بسرعة وتغيب الاستقرار عن كثير من الدول يبرز الأردن نموذجا في الثبات لا بصدفة عابرة بل بجهد متواصل تقوده مؤسسات راسخة وفي مقدمتها أجهزتنا الأمنية التي أثبتت على الدوام أنها على قدر المسؤولية
لقد شكلت الأجهزة الأمنية الأردنية عبر السنوات خط الدفاع الأول والسند الحقيقي للدولة في مواجهة مختلف التحديات فهي ليست مجرد مؤسسة تقوم بواجبها بل منظومة متكاملة من الكفاءة والانضباط والجاهزية تعمل بصمت وتنجز بثبات وتحسم حين يتطلب الموقف ذلك
وإذا كان الأمن في كثير من الدول موضع قلق دائم فإنه في المملكة الأردنية الهاشمية حالة استقرار تبنى كل يوم بجهود رجال يدركون أن مسؤوليتهم لا تحتمل التردد هؤلاء الذين يقفون في الميدان بعيدا عن الأضواء ليبقى الوطن حاضرا بكل ما فيه من طمأنينة وثقة
إن ما يميز أجهزتنا الأمنية الأردنية ليس فقط قدرتها على فرض النظام بل حضورها القوي الذي يمنع الفوضى قبل أن تبدأ وهيبتها التي تجعل العبث خيارا خاسرا منذ اللحظة الأولى لكل من تسول له نفسه بذلك فالدولة التي تحسن حماية نفسها هي دولة تعرف جيدا كيف تحافظ على وجودها
إننا حين نتحدث عن الأجهزة الأمنية الأردنية فإننا لا نجامل بل نقر بحقيقة يلمسها كل من يعيش على هذه الأرض أن الأمن الذي نعيشه اليوم هو نتيجة عمل متواصل وتضحيات لا تحصى وإخلاص لا يعرف التراجع
وفي النهاية تبقى الحقيقة الأوضح أن الأردن بقيادته الهاشميه الحكيمه ومؤسساته وبجهود أجهزته الأمنية استطاع أن يثبت أن الحزم حين يكون في مكانه لا يخيف بل يحمي وأن القوة حين تستخدم بحكمة لا تهدد بل تصون وطنا بأكمله