الحكومة خسرت الرهان .. القاضي أدار عطية رمانة الميزان "أندريه" وقع بالفخ والجبهة "تريند"


رم -

خاص - المتتبع للمشهد البرلماني خلال الشهر الماضي ومنذ احالة مشروع قانون الضمان الاجتماعي للجنة العمل النيابية سيجد مفاصل مرت بها مراحل العمل على اقرار المشروع , مع وجود شخصيات محددة كانت لها بصمات واضحة في سير العمل وأخرى انتظرت التعليمات واخرون انبطحوا لرغبة الحكومة فيما واصل العدد الأقل تحديه العلني للحكومة ومشروع القانون

القاضي.. أدار باقتدار

منذ أول يوم وخلال المؤتمر الصحفي كان موقف رئيس مجلس النواب واضحا بأن مشروع القانون مرفوض كما جاء من الحكومة وأن المجلس سيكون في موقف المواطن والمؤسسة على حد سواء , ضامنا سير مراحل التشريع بكل انسيابية وشفافية حتى انه أشار بأن اقرار المشروع سيكون وقوفا تحت القبة

كما أنه كان داعما للجنة ومنحها كافة الصلاحيات والتسهيلات لعقد اجتماعاتها , حتى وصل الأمر للتعاقد مع مستشارين وبمبالغ محترمة ليكونوا داعمين للجنة ولفك طلاسم مشروع القانون.


عطية.. رمانة الميزان

كان النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس عطية بيضة القبّان في المجلس حيث قام باطفاء كثير من الحرائق حول القانون بداية من الاشتياك الذي وقع بين رئيس اللجنة والاعلام الذي كان يرفض وجوده وتم اسقاط هذا المقترح من عطية , مرورا بكل الدعم الاعلامي واللوجستي للجنة وانتهاء بتصريحاته العلنية لرم قبل ايام من التأجيل حيث أكد أن سحب مشروع قانون الضمان من صلاحيات الحكومة دستوريا وان اقرار قانون الضمان ليس مرتبطا بعمر الدورة البرلمانية

ودعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى التعامل مع مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل بعقل بارد وتأني ، بعيدًا عن أي استعجال في إقراره، ويتوجب إجراء دراسات اكتوارية دقيقة ومعمّقة قبل المضي في أي تعديلات،

اندريه.. وقع بالفخ

رئيس اللجنة اندريه حواري بذل وزملاؤه جهودا كبيرة وادار حوارا طويلا زاد عن الـ 250 لقاء مع مختلف الجهات المعنية والشعبية والاحزاب والنقابات وتوافق مع غالبية النواب على معظم مواد مشروع القانون باستثناء المواد 64 و 62 التي اختلف معه فيها كتلة حزب جبهة العمل 

ورغم ذلك الا انه "وقع بالفخ" أو أوقعته الحكومة بالفخ , وقاموا بطلب التأجيل في الجلسة التي كان من المفترض أن يتم اقرار المشروع فيها دون ان يمنحوه أي اشارات او توافق مسبق, على الرغم من أن كل التلميحات العلنية من نائب رئيس المجلس وعدد من الكتل النيابية كانت تؤشر لقرب سحب القانون أو تأجيل الاقرار الا أن العزوني لم يلتقط تلك الرسائل , وخرج غاضبا من وزير العمل وجبهة العمل الاسلامي

كتلة جبهة العمل "تريند"

كانت كتلة جبهة العمل "تريند القانون" وبشهادة رئيس لجنة العمل اندريه حواري شخصيا, فمواقفها من رفض ورد وسحب القانون واضح منذ اليوم الاول ولم تختلف تصريحات اعضائها خلال المدة كاملة وكان نوابها يضعون الرأي العام بكافة التفاصيل اولا بأول من خلال التواصل مع الاعلام او حتى استخدام منصات ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف , حتى وصل الأمر لتقديم مذكرة لسحب القانون والتي تم التوقيع عليها من قبل اريعين نائبا

رئيس الكتلة صالح العرموطي بين بحديث لرم ان سحب القانون من الحكومة كان بتوصية أمنية حسب اعتقاده , لافتا الى ان هذا القرار أراح قلوب الأردنيين ..

الحكومة.. خسرت الرهان

كعادتها حكومة جعفر حسان خسرت الرهان في مشروع القانون ما يزيد من الضغط عليها من كل الاتجاهات حاليا , حيث اعترف رئيسها بان القانون لم يكن ضمن كتاب التكليف السامي ولا على أجندتها , ما يعني أنه تم فرضه عليهم دون الكشف عن الجهة الفارضة ؟!

حسان وحكومته لم يستطيعوا مجاراة الرفض الشديد من الشارع للقانون ولا جموح الثلث النيابي المعطل , حتى ـن دعوات للاعتصام المفتوح كان قد تم الدعوة لها , اضافة بأن بعض أفراد الحكومة الذين تصدروا مشهد القانون لم يكن لديهم أدنى قبول لدى الشارع الاردني كي يحاول سماع روايتهم فما بال الثقة بما يقدمون , ولم تنجح الحكومة برهانها على بعض النواب والكتل البرلمانية الموالية لها حيث تبين مما لا شك فيه أنه رهان بُني على وهن ..

ملف جديد تخسر به الحكومة كملفات كثيرة سبقتها , يؤشر مما لا بد فيه بضرورة تعديل وزاري شامل وازاحة كثير من الاسماء التي فشلت بتقديم نفسها او حتى النجاح بأي ملف يتعلق بوزارتها ودون محاباة او تجميل او محسوبية خاصة أولئك المكرّرين والمتمدّدين من حكومات سابقة , فمصلحة الوطن اكبر من جميع الحكومات والاسماء ..





عدد المشاهدات : (4459)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :