رم - سادت الأوساط السينمائية المصرية حالة من التفاؤل، المشوب بالحذر، إثر الإعلان عن تعليق إجراءات "الإغلاق المبكر"، جزئياً، لتغلق المحال ودور العرض في الساعة الـ11 مساء، بدلا من الـ9 مساء، ضمن إجراءات خفض استهلاك الطاقة نتيجة التوترات الإقيلمية.
وخسرت صناعة الأفلام نحو 70% من إيراداتها منذ بدء تطبيق الإغلاق المبكر الكامل والذي جاء بنتائج "كارثية"، وفق تعبير خبراء، بسبب إلغاء الحفلات "الأكثر مشاهدة" بدور العرض السينمائي، والتي تبدأ من التاسعة وتمتد حتى ساعات الصباح الأولى.
وعبّر عدد من خبراء صناعة السينما والمشتغلين بمجال الأفلام عن تفاؤلهم، إلا أنهم أكدوا أن "التعليق الجزئي" للإغلاق المبكر "غير كاف" لتعوض السينما خسائرها الفادحة بالكامل، معتبرين في تصريحات إعلامية أننا بإزاء "خطوة جيدة يجب أن تتبعها خطوات أخرى".
وتوقع الموزع السينمائي حسن عبد الفتاح أن يشهد شباك التذاكر قفزة في الإيرادات تتراوح بين 20 و25%، موضحًا أن مد ساعات العمل يمنح الجمهور فرصة أكبر للخروج ومتابعة الأفلام في أوقات متأخرة، ما ينعكس مباشرة على نسب الإقبال داخل دور العرض.
لكنه أشار إلى أن العائد لا يعتمد على حفلة واحدة فقط، بل توجد حفلات أخرى تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق إيرادات قوية، وعلى رأسها حفلات منتصف الليل "الميد نايت" والتي لا تزال ملغاة حتى الآن.
وتوقع الموزع السينمائي محمود الدفراوي أن يسهم التعليق الجزئي لقرار الإغلاق المبكر في ارتفاع ملحوظ بالإيرادات بنسبة تصل إلى 30%، وهي نسبة وصفها بالكبيرة والمُحفزة.
وأوضح أن مد ساعات العمل سيسمح بعودة حفلة التاسعة مساءً بكامل قوتها، والتي تمثل نحو نصف إيرادات اليوم، مؤكدًا أنها تُعد من أهم الحفلات داخل دور العرض السينمائي، على عكس حفلتي العاشرة صباحًا والثانية عشرة ظهرًا، واللتين لا تشهدان إقبالًا يُذكر.
ورحبت مصادر بغرفة صناعة السينما بالقرار، إلا أنها أكدت أنه "لا يزال غير كاف لتلبية احتياجات دور العرض"، خاصة مع استمرار تأثر الحفلات الليلية، مشيرة إلى أن أهم حفلة في هذا السياق هي حفلة الساعة 12 منتصف الليل، والتي لم تعد حتى الآن، رغم أنها تمثل نسبة كبيرة من الإيرادات.