"الضمان" قبيل الإقرار .. ضغوط حكومية تخلق خلافا في اللجنة ومذكرة السحب تحتاج "إنعاش"


رم - فارس كرامة

مع دخول مشروع قانون الضمان الإجتماعي مراحله الأخيرة قبيل إقراره من لجنة العمل وإرساله لمجلس النواب ، أشار النائب أندريه حواري رئيس اللجنة عن ضغوطات وعتب حكومي حول التعديلات التي قامت بها اللجنة

هذا الأمر جاء بعد لقاء مفاجيء جمع الحواري بمسؤولين من الحكومة في دار رئاسة الوزراء الخميس

في السياق لم يكتب لاجتماع اللجنة المختصة ان تكتمل بإقرار مشروع القانون بعد حصول خلاف كبير داخلها حول المواد الأخطر والمتعلقة بسن التقاعد ونسبة الحسم وغير ذلك من المواد الهامة ما أدى لانهاء الاجتماع دون تصويت أو إقرار على أمل إعادة الكرّة السبت المقبل

وفي محاولات اخيرة أيضا كانت كتلة العمل الإسلامي بتوقيع مذكرة نيابية لسحب القانون لم يتجاوز عدد الموقعين عليها الأربعين نائبا حتَّى مساء الخميس

بل ورفعت سقف الخطاب خلال مؤتمر صحفي قبل أيام معدودة وصل الأمر لتحذير الحكومة بعدم المضي قدما بإقرار قانون الضمان وإلا ستكون كل الخيارات متاحة للكتلة حسب الدستور

رئيس الكتلة النائب والمحامي المخضرم صالح العرموطي كان قد صرح بأن القانون يخالف نصا دستوريا مباشرا يتحدث عن ضمانة الطمأنينة للأردنيين معتبرا بأنَّ هذا النص يخالفه القانون الجديد لأنه يبث عكس الطمأنينة في او بين المواطنين .

في المقابل كانت كتل وسطية كميثاق والاتحاد الوطني والوسط الإسلامي ومبادرة كانوا أقرب للتوجه الحكومي حيث أعلنوا رفض مشروع القانون كما جاء من الحكومة ولكن بصيغة ناعمة

القانون في حال عبوره من اللجنة لتحت القبة ستكون الفرصة متاحة ربما لإجراء إستعراضات أمام الكاميرات والمايكروفونات ،لكن الأغلبية في الأحزاب الوسطية يمكنها ان تتكفل برفع القانون وإقراره ضمن تسوية على النصوص مع الحكومة.

تلك التسويات مرجح أنها تمت وستكون خلف الستار وفي إطار موائد أقامها النواب بحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وطاقمه الإقتصادي بصفة حصرية

الاستقطاب وصل الى منطقة غير مسبوقة حتى بلغ تنفيعات للنواب في مجالات متعددة منها على سبيل المثال التعيين في اللجان المؤقتة للبلديات

الوصول الى الذروة الإستقطابية أصبح متاحا في هوامش تشريعية وتسويات سياسية مريبة ألمح عنها عدد من النواب .

آخر المقترحات النيابية للخروج من الأزمة كانت عبر حزب العمال الذي طالب الحكومة بإرسال القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للتأكد من خلو نصوصه من أي إجتهادات تخالف النصوص الدستورية حال كانت لا تريد سحبه رسميا..

اليومين المقبلين سيكونان حاسمان في تاريخ لجنة العمل ومدى صمودها أمام تيار الإغراءات والضغوطات الحكومية الهادرة



عدد المشاهدات : (5196)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :