رم - يدخل النادي الأهلي مرحلة التتويج في الدوري المصري وهو يقف على حافة الهاوية، ليس فقط بسبب ترتيبه المتأخر نسبيًّا في جدول المسابقة، ولكن لأن مواجهة سيراميكا كليوباترا القادمة لم تعد مجرد مباراة بثلاث نقاط، بل تحولت إلى حقل ألغام يهدد بانفجار موسم المارد الأحمر مبكرًا.
المؤشرات الفنية والنفسية داخل القلعة الحمراء تدق ناقوس الخطر، وهناك 5 أسباب تجعل الكارثة أقرب من أي وقت مضى.
1- أطماع سيراميكا.. صراع المركز الثالث
لم يعد سيراميكا كليوباترا ذلك الفريق الذي يكتفي بالأداء المشرف أمام الكبار، هذه المرة، الدوافع خلفها لغة الأرقام؛ فالفوز يمنح سيراميكا (38 نقطة) فرصة القفز مباشرة فوق رأس الأهلي (40 نقطة) وخطف المركز الثالث منه.
سيراميكا يرى في الأهلي حاليًّا فريسة ممكنة، والانتصار عليه يعني كتابة تاريخ جديد وإحراج البطل أمام الجميع.
2- رئة الفريق المفقودة.. لغز غياب كوكا
في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق لضبط إيقاع وسط الملعب، يأتي غياب أحمد نبيل كوكا كضربة قاصمة في رأس التوازن التكتيكي.
كوكا يمثل الرئة التي يتنفس بها خط وسط توروب، وغيابه يترك مساحات شاسعة أمام لاعبي سيراميكا أصحاب السرعات؛ ما يجعل عمق الأهلي الدفاعي مكشوفًا في أول اختبار حقيقي بمرحلة الحسم.
3- الأهلي المطارد.. ضريبة الضغط النفسي
اعتاد الأهلي تاريخيًّا أن يكون هو القائد والجميع يطارده، لكن الصورة انعكست هذا الموسم، فالأهلي يبدأ مرحلة التتويج وهو في وضعية المطارد لبيراميدز والزمالك، وهذا الوضع يضع ضغطًا نفسيًّا هائلًا على اللاعبين؛ فأي تعثر يعني ابتعاد الحلم خطوة إضافية، وهو ما قد يؤدي إلى حالة من التوتر والارتجاف الفني أمام خصم عنيد.
4- توروب والعقلية الأوروبية.. الصدام مع الواقع
السؤال الذي يؤرق الجماهير: هل استوعب الدنماركي ييس توروب طبيعة الدوري المصري في مرحلة الحسم؟ الإجابة التي قدمتها المباريات الأخيرة تقول لا قاطعة.
توروب لا يزال يحاول تطبيق كرة قدم لا تتناسب مع عنفوان وتكتل الفرق المصرية في الأمتار الأخيرة، وعدم إدراك المدرب لخصوصية الملاعب المصرية وضرورة الواقعية في النتائج قد يدفع ثمنه الأهلي غاليًا في مواجهة سيراميكا.
5- انتفاضة تريزيغيه.. السلاح الذي قد ينقلب ضده
رغم أن محمود حسن تريزيغيه هو هداف الفريق والمنقذ الأول، إلا أن الاعتماد الكلي عليه يمثل خطورة قصوى.
الضغط الهائل على تريزيغيه والرقابة اللصيقة المتوقعة من دفاع سيراميكا قد تشلان حركة الأهلي هجوميًّا تمامًا.
إذا نجح الخصم في عزل تريزيغيه، سيجد الأهلي نفسه بلا حلول، وبلا أنياب، وبلا هوية هجومية في ليلة قد تنتهي بكارثة كروية.