رم - محرر الشؤون البرلمانية
حذرت كتلة جبهة العمل الاسلامي الحكومة على لسان النائب حسن الرياطي من المضيّ باقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي بتعديلاته الحالية والمجحفة مؤكدا أن كل الخيارات ستكون متاحة لدى الكتلة حسب ما يمنحها الدستور من صلاحيات
كما وكان قد أشار رئيس الكتلة النائب صالح العرموطي خلال مؤتمر عقد مساء اليوم في مجلس النواب ان الحكومة لم تكفل الطمأنينة للشعب من خلال هذا القانون وبالتالي تكون قد خالفت الدستور
واكد العرموطي ان الكتلة حريصة علة ان ينسجم القانون مع الدستور والشريعة والثوابت الوطنية وحقوق الوطن والمواطن , مشددا ان الكتلة تضغط وتنحاز مع المواطن ضد اي حكومة قد تلحق الظلم والضرر بالشعب
ولفت ان الكتلة شاركت بجميع اجتماعات لجنة العمل الحوارية بعدد لا يقل عن 10 نواب في كل اجتماع
من جانبه كشف النائب وسام الربيحات خلال المؤتمر ان الدراسة الاكتوارية التي اعتمدتها الحكومة بتعديل القانون لم توص ولم تنسب برفع سن التقاعد ابدا , لافتا الى ضرورة تعديل القانون ولكن ليس على حساب جيب المواطن
واكدت كتلة العمل الإسلامي النيابية أن مخرجات الحوارات الوطنية حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي أظهرت بوضوح وجود توافق واسع على ضرورة سحب المشروع بصيغته الحالية وإعادة صياغته بشكل شامل، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الكتلة في مجلس النواب مساء اليوم، شددت فيه على أن نتائج الحوار دعمت موقفها الرافض لأي تعديلات تمس الحقوق المكتسبة للمشتركين.
وقالت الكتلة إن الحوارات التي شاركت فيها جهات رسمية وخبراء وفعاليات مجتمعية كشفت عن خلل جوهري في مشروع القانون، وأجمعت غالبية الآراء على رفض التوجهات المتعلقة برفع سن التقاعد أو زيادة عدد الاشتراكات أو تعديل نسب الاقتطاع للتقاعد المبكر. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تُحمّل المواطن أعباء إضافية في وقت يعاني فيه من ظروف اقتصادية صعبة، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي لا يكون على حساب قوت الأردنيين ومستقبلهم.
وبيّنت الكتلة أن نتائج الحوار أكدت إمكانية إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي دون المساس بحقوق المشتركين، من خلال توسيع مظلة الشمول التأميني ومكافحة التهرب، إلى جانب تحسين كفاءة إدارة صندوقي التأمينات والاستثمار. كما لفتت إلى وجود توافق على ضرورة تحييد صندوق الاستثمار عن أي تدخلات، والتوجه نحو استثمارات إنتاجية تعزز العوائد وتدعم الاستدامة المالية للمؤسسة.
وأضافت أن مخرجات النقاشات شددت كذلك على أن توقيت طرح القانون غير مناسب، وأن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء حوار وطني أوسع وأكثر شمولًا يضم مختلف الأطراف المعنية، ويمنح الوقت الكافي للوصول إلى صيغة توافقية متوازنة. كما أكدت أهمية انتظار نتائج الدراسة الاكتوارية قبل المضي بأي تعديلات تشريعية، تفاديًا لعدم الاستقرار القانوني.
وفي ختام تصريحاتها، جددت كتلة العمل الإسلامي تمسكها بسحب مشروع القانون وإعادته إلى الجهات المختصة لإعادة دراسته وصياغته، بما يعكس مصلحة الوطن والمواطن، مؤكدة أنها ستواصل تحركاتها النيابية، بما في ذلك تبني مذكرة تطالب الحكومة بسحب المشروع، والدفع نحو عدم التسرع في إقراره، وصولًا إلى قانون عادل يحقق الحماية الاجتماعية ويعزز ثقة المواطنين بمنظومة الضمان.