رم - وصلت التكهنات المتعلقة بصحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (79 عاماً) إلى أوجها خلال عطلة عيد الفصح؛ الأمر الذي دفع البيت الأبيض إلى إصدار توضيح فوري وصريح.
ووفق تقرير لصحيفة "إنترناشيونال بيزنس تايمز"، فقد جاء نفي البيت الأبيض بعد انتشار "غريب" لإعلان الموظفين توقف جميع تحركات السفر فجأة في تمام الساعة 11:08 صباحاً؛ ما يعني عدم وجود أي نشاط علني متوقع لبقية يوم السبت.
ويُعتبر هذا القرار غير مألوف تماماً، خاصة أن ترامب يفضل عادة قضاء عطلات نهاية الأسبوع في منتجعه الخاص مار-أ-لاغو، ما عزّز الشائعات التي زعمت بتلقي الرئيس الأمريكي العلاج في مركز والتر ريد الطبي، يوم أمس الأحد.
وتحرّكت إدارة الرئيس الأمريكي سريعاً لتهدئة القلق العام، فنشر كبار المسؤولين للرد على المخاوف، فأصدر ستيفن تشيونغ، مساعد الرئيس ومدير الاتصالات بالبيت الأبيض، بياناً حاسماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي نفى فيه وجود أي زيارة طارئة إلى المستشفى.
وقال تشيونغ: "لم يسبق أن عمل أي رئيس بجد أكبر مما يعمله الرئيس ترامب من أجل الشعب الأمريكي"، مضيفاً أن ترامب قضى العطلة بأكملها يعمل دون توقف داخل البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مختتماً بـ"حفظه الله".
تأكيدات أخرى
كذلك وفي سياق تأكيد نفي الشائعات، أشارت مراسلة شبكة "سي بي إس" في البيت الأبيض إيما نيكلسون إلى وجود عنصر من مشاة البحرية عند مدخل الجناح الغربي، وهو إجراء يُتبع عادة عند تواجد الرئيس ومباشرته العمل داخل المبنى، وفق الأرشيف الرسمي للمكتب الببيضاوي.
كما واصل ترامب نشاطه على منصة تروث سوشيال، حيث نشر رسائل سياسية تتعلق بإيران والهجرة، ما اعتُبر مؤشراً إضافياً على استمراره في ممارسة مهامه، إضافة إلى تغريدات وتصريحات تتعلق بعملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران.
سجل سابق
ظلت صحة ترامب موضوعاً يثير اهتماماً عاماً مستمراً في ولايته الثانية، إذ يتابع الأمريكيون أي إشارات لقيود بدنية أو أخطاء ظاهرة أو تقارير طبية.
ووفق "إنترناشيونال بيزنس تايمز"، فإن الشائعات الحالية من خلال سجله الطبي السابق، لا سيما زيارته الأخيرة المؤكدة لمركز والتر ريد في أكتوبر الماضي.
وخضع آنذاك ترامب لفحوصات تشخيصية متقدمة شملت تصويراً بالرنين المغناطيسي، معلناً حينها أن النتائج كانت "ممتازة". كما أشار إلى أن الطبيب وصفها بأنها "من أفضل ما رآه لشخص في عمره".
وتجنّب حينها ترامب الكشف عن السبب الدقيق، وطلب من الصحفيين التوجه مباشرة إلى الأطباء، فيما أصدر الدكتور شون باربابيلا بياناً رسمياً وصف الزيارة بأنها "تقييم متابعة روتيني ضمن برنامج الحفاظ على الصحة المستمر"، شمل فحوصات مخبرية وتصويرا متقدما وتقييمات وقائية.
وكان البيت الأبيض أعلن العام الماضي عن تشخيص ترامب بـ"قصور وريدي مزمن" بعد ملاحظة تورم في ساقيه؛ إذ يؤكد الخبراء أن هذه الحالة "حميدة وشائعة جداً" بين كبار السن، ولا تشكل خطراً صحياً.