فاجأ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجميع بظهوره بين المشاركين في مظاهرة بطهران، أمس الثلاثاء، في خطوة أثارت التساؤلات واهتمام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، سألته المذيعة: "أشعر أنك أردت أن تكون بين الناس بطريقة مختلفة، لماذا؟"
فرد عراقجي: "جئت فقط لأرفع معنوياتي. رؤية هؤلاء الناس تمنح الجميع روحًا قوية ومعنويات عالية. أنا كجزء من هذا الشعب جئت لأكون بينهم وأشارك في هذا التحرك الميداني، لأستمد الروح المعنوية لنفسي وأستمتع بالبهجة والانسجام الشعبي".
وعندما سئل عن الأجواء، قال: "ممتازة جدا. بعض هؤلاء الأشخاص يضحون من أجل بلدهم بكل حرارة ودافع. لديهم روح ومعنويات عالية، يحافظون على الوطن ويصمدون ويؤكدون الانسجام الاجتماعي. بارك الله فيكم جميعا".
وقد أثار ظهور عراقجي في المظاهرة موجة من التساؤلات بين النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، الذين تداولوا الفيديوهات والصور بكثافة، متسائلين عن الرسائل السياسية والرمزية التي أراد الوزير إيصالها من خلال هذه الخطوة النادرة.
واعتبر ناشطون أن مشاركة عراقجي بهذا الشكل تعكس رغبته في تعزيز الروح المعنوية للشعب وإظهار التضامن مع المواطنين في مواجهة التحديات، بينما يرى آخرون أنها محاولة لإظهار قرب المسؤولين من الناس وإعادة تشكيل صورة الدولة في المشهد العام.
وأشار آخرون إلى أن عراقجي يُعتبر هدفا سهل الوصول إليه، بسبب اتصالاته الهاتفية المستمرة للتفاوض مع الدول، وتواصله الدائم مع وسائل الإعلام، حتى إنه يجري مقابلات مرئية مع وسائل إعلام أمريكية وإقليمية.
ولفت آخرون إلى أن له دورا دبلوماسيا، وإذا تم استهدافه فستكون سابقة، ولن يجد صناع القرار في واشنطن من يتحدثون معه.
وتساءل مدونون آخرون: هل ستكرر الولايات المتحدة الخطأ الاستراتيجي نفسه الذي ارتكبته في بداية الحرب باغتيال عراقجي؟
وأضافوا أن وزير الخارجية الإيراني خرج مع المتظاهرين، بل وأجرى لقاء بالطريقة نفسها التي قام بها لاريجاني قبل مقتله بيومين.
وقبل أسابيع، اغتالت إيران الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات التعبئة العامة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب.
ورأى آخرون أن ظهور عراقجي يرسل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مفادها أن النظام الذي يريد تغييره، والشعب الذي يطالبه بالنزول ضده، هما في الواقع يقفان معه، وأنه يدعم بلده، بل ويبتسم ابتسامة يصعب على ترامب وأعوانه تجاهلها.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، خلّفت آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن اغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |