رم - حينما يرتدي أي لاعب قميص ريال مدريد، يطارد شبح الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو مخيلته في كل ممر من ممرات "سانتياغو برنابيو".
لكن حينما يخرج كيليان مبابي بتصريحات يؤكد فيها أنه ليس أفضل من رونالدو ولا أساطير الملكي الذين أطلقت عليهم الجماهير الصافرات فيجب أن نعمق النظر في الفارق المرعب بين الثنائي.
نعم، مبابي أرقامه تسمح له بالمقارنة مع رونالدو، لكن هناك عدة نواقص أمامه حتى يصير في المكانة ذاتها مثله.
إليك 5 أسباب تجعل مقارنة مبابي برونالدو محرمة كروياً في الوقت الحالي:
1- ذات الأذنين.. العقدة التي ترفض الانكسار
دخل كريستيانو رونالدو تاريخ الملكي من أوسع أبوابه لأنه حوّل دوري أبطال أوروبا إلى بطولته الخاصة، محققاً 4 ألقاب إعجازية.
في المقابل، يمتلك مبابي في خزائنه صفراً كبيراً في هذه البطولة مع ريال مدريد، دون الكأس ذات الأذنين، يظل أي نجم في مدريد مجرد زائر عابر، مهما بلغت أهدافه، فرونالدو كان يحسم البطولات، ومبابي حتى الآن لا يزال يبحث عن هويته في الليالي الأوروبية الكبرى.
2- غياب الدرع المحلي
رونالدو لم يكتفِ بالأوروبي، بل انتزع الليغا من فم برشلونة بيب غوارديولا التاريخي، أما مبابي، فجاء إلى فريق هو بطل الدوري بالفعل، ومع ذلك يعاني الريال في وجوده للحفاظ على هيبته المحلية.
التساوي مع رونالدو يتطلب فرض الهيمنة على إسبانيا أولاً، وهو ما فشل فيه كيليان حتى اللحظة.
3- سن الـ27.. أين البالون دور؟
في سن السابعة والعشرين، كان كريستيانو رونالدو حفر اسمه في صخرة الأساطير، متوجاً بالكرة الذهبية وباحثاً عن المزيد.
أما مبابي، الذي دخل عامه السابع والعشرين، فلا يزال يمتلك رصيداً خالياً من الجوائز الفردية الكبرى، هذا الفارق الزمني يثبت أن رونالدو كان سابقاً لعصره، بينما مبابي لا يزال رهينة لتوقعات لم تتحقق على منصات التتويج الفردية.
4- لغز غرفة الملابس.. قائد أم أزمة؟
عُرف عن رونالدو أنه كان المحرك لزملائه، القائد الذي يتبعه الجميع حتى في أصعب الظروف، في المقابل، تزداد التقارير حول توتر علاقة مبابي بنجوم الفريق، وتحديداً فينيسيوس جونيور.
كثرة الحديث عن الأنا المتضخمة لمبابي تجعل منه عبئاً نفسياً على غرفة الملابس، عكْس رونالدو الذي كان وقوداً للانتصارات.
5- المعضلة التكتيكية.. هل الفريق أفضل من دونه؟
هذا هو الفارق الأكثر رعباً، فوجود رونالدو في الملعب كان يعني ضمان الفوز بنسبة 90%، أما مع مبابي، فظهرت المفارقة الغريبة: ريال مدريد يقدم كرة جماعية أكثر سلاسة، ونتائج أكثر استقراراً في فترات غيابه.
غياب اليقين بأن وجود مبابي يخدم الجماعية يجعل منه قطعة زائدة في منظومة كانت تعمل بامتياز قبله، بينما كان رونالدو هو المنظومة ذاتها.