رم - أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الأرقام التي أعلنها البنك المركزي اليوم تحمل دلالات إيجابية مهمة، وتعكس نجاح الجهود الحكومية في تحفيز الاستثمار وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال أبو غزالة في تصريح لـ"المملكة"، الثلاثاء، إن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة تجاوز خلال العام الماضي ملياري دولار، مسجلاً نمواً بنحو 25% مقارنة بالعام الذي سبقه، وهو الأعلى منذ عام 2017، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية في الأردن.
وأضاف أن الحكومة ماضية في طرح مشاريع استثمارية رأسمالية كبرى خلال العام الحالي، من شأنها جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على فرص العمل والتشغيل للشباب الأردني.
وأشار إلى أن هذه النتائج جاءت ثمرة خطة حكومية متكاملة لتفعيل محرك الاستثمار وتحسين تجربة المستثمر، من خلال رفع كفاءة الخدمات وتبسيط الإجراءات. وكشف أن نحو 628 شركة جديدة استفادت من الحوافز والإعفاءات خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 14% مقارنة بالعام السابق.
وبيّن أبو غزالة أن المؤشرات الأولية لعام 2026 لا تزال إيجابية، مع توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات، مدفوعة بطرح فرص نوعية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه، حيث تم إطلاق عدد من الفرص الاستثمارية مطلع العام، إلى جانب مشاريع أخرى قيد الطرح خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية والدولية، شدد على أن الاقتصاد الأردني أثبت مرونته وقدرته على التعامل مع الأزمات، مؤكداً أن المملكة لا تزال تُعد بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وتحظى باهتمام المستثمرين رغم الظروف المحيطة.
وأكد أن نمو الصادرات خلال العام الماضي يعكس أيضاً قوة الاقتصاد الوطني، وقدرته على استقطاب الاستثمارات الصناعية والخدمية، لخدمة السوق المحلي والأسواق المجاورة.
ووجّه وزير الاستثمار رسالة للمستثمرين، أكد فيها أن الأرقام الإيجابية ووضوح الرؤية الاقتصادية والخطط التنفيذية المرتبطة بها، تشكل أساساً قوياً لاتخاذ قرارات استثمارية ناجحة في الأردن.
وأظهرت البيانات الأولية لميزان المدفوعات أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المملكة خلال عام 2025 بلغت نحو 2.024 مليار دولار، مقارنة مع 1.618 مليار دولار خلال عام 2024 محققة نمواً بنسبة 25.1%، وهو أعلى مستوى تسجله هذه التدفقات منذ عام 2017 في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني ومتانة السياسات الاقتصادية وجاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.
وبلغت الاستثمارات من الدول العربية ما قيمته 1.241 مليار دولار مشكلة ما نسبته 61.3% من إجمالي هذه التدفقات.
وجاءت دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الأولى بنسبة 30.8% من إجمالي التدفقات الاستثمارية المسجلة، حيث تصدرت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بين هذه الدول بما نسبته 16.1%، تلتها الإمارات العربية المتحدة (%5.3)، ثم الكويت (4.9%). أما الدول العربية الأخرى، فجاءت العراق بالمرتبة الأولى بنسبة 9.7% تلتها كل من مصر وليبيا بنسبة 6% تقريبا لكل منهما.
أما تدفقات الاستثمار الواردة من الدول الأوروبية فبلغت 276.7 مليون دولار أي ما نسبته 13.7% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، منها 9.6% تعود لدول الاتحاد الأوروبي و2.8% للمملكة المتحدة.
في حين استحوذت دول آسيا غير العربية على ما نسبته 4.8% من إجمالي التدفقات بما قيمته 97.2 مليون دولار، حيث تصدرت الهند هذه الدول بما نسبته 1.6% والصين بنسبة 1%.
فيما ساهمت الولايات المتحدة الأميركية بما نسبته (%3.3) في هذه التدفقات وبما قيمته 67 مليون دولار.