وزير الدولة للشؤون الاقتصادية: التروي والتدرج هو الأساس لاتخاذ القرارات الاقتصادية


رم - أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، أن الحكومة ارتأت أن التروي والتدرج هو الأساس لاتخاذ القرارات الاقتصادية في مواجهة الظروف الإقليمية الحالية، مبينا أنه لا يوجد لدينا أية إشكاليات في سلاسل التوريد، وننتقل في عملية التنفيذ من خطة إلى أخرى كلما ارتفع تأثير الحرب.
وقال "إن الوضع الاقتصادي يسير بانسيابية، ولدينا خطط للتعامل مع تبعات الحرب، لكن من غير المعروف متى ستنتهي، لذلك فإن التدرج في اتخاذ القرار هو الأساس، وكذلك اتخاذ ردود فعل سريعة كلما لزم الأمر".
وأكد شحادة أن الحكومة ملتزمة بمبدأ الشفافية مع المواطن، وتشديد الرقابة وضبط التضخم والأسواق، مبينا أنه إذا اضطرت الحكومة لوضع سقوف سعرية، ستقوم بذلك".
وقال إن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الاقتصاد الأردني لمؤثر خارجي، فخلال الـ 25 سنة الماضية كانت هنالك الأزمة المالية العالمية وحرب العراق وجائحة كورونا، وكل من راهن على قدرة الاقتصاد الأردني كسب، فاقتصادنا مرن وقادر على استيعاب الأزمات والخروج منها أقوى، فقيادتنا حكيمة وشعبنا واع.
وقال: في بداية تكليف الدكتور جعفر حسان برئاسة الحكومة كانت الرؤية الاقتصادية واضحة بالنسبة لنا بأن النمو الاقتصادي وتحفيز المشاريع الرأسمالية هو الأساس والعمود الفقري لتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي، إذ عملنا على ذلك خلال الفترة المنصرمة، فخلال السنة الماضية حققنا نموا في الزراعة بنسبة 10 بالمئة، و الصناعة 5 بالمئة، وارتفعت الصادرات إلى حوالي 10 بالمئة، وتطور صندوق رأسمال المال، وحقق السوق المالي نموا يقدر ب 40 بالمئة، وكان لدينا نمو اقتصادي واضح، فقد ارتفع من 2.6 إلى 2.7 ثم 2.8 ونتائج الربع الأخير على الأبواب وبإذن الله ستكون إيجابية.
وأضاف شحادة اليوم أمامنا خيارين: وضع خطة قصيرة وعاجلة تتضمن مراقبة الاحتياطي الغذائي والمواد الأولية والأسواق واستمرار سلاسل التوريد، أو إغلاق القطاعات والتدريس عن بعد واتباع نظام الفردي والزوجي وخنق الاقتصاد الذي قد يؤدي الى تراجع في معدلات نموه كما حدث في جائحة كورونا. وفي ضوء أن المتغيرات ديناميكية لجأنا إلى الخيار الأول واتخذنا جملة من القرارات التي تحمي المواطن وتضمن استمرار وتيرة النمو الاقتصادي، فمنعنا تصدير أية منتجات أساسية لأن أولويتنا المواطن الأردني، وعملنا تفاهمات مع دول أخرى لاستخدام الموانئ مثل ميناء طرطوس في سوريا وكذلك موانيء مصر، وعدم إخضاع رسوم جمركية على الزيادة التي طرأت على رسوم الشحن، ووجهنا دائرة الجمارك لتفعيل الخط الأخضر بشكل أفضل وفعال في التخليص على المواد التموينية لضمان انسياب سلاسل التوريد.
وقال: اليوم العقبة بأفضل أحوالها، المطارات والمعابر مفتوحة، لذلك نؤكد "أن سلاسل التوريد لا يوجد بها أية إشكالية. والمخزون ممتاز".
وفيما يتعلق بالمعابر الحدودية، أكد شحادة أن الأردن لم تغلق أجواءها، وهذه لإحدى الدروس التي تم الاستفادة منها من الأزمات الخارجية السابقة، كما أن حركة الشحن بالعقبة مستمرة، لذلك ليس لدينا أية إشكالية بسلاسل التوريد، فلدينا خطة " أ " و" ب" و "ج" وننتقل من خطة إلى خطة كلما ارتفع تأثير الحرب.
وحول ارتفاع الطاقة، أوضح شحادة أن أسعار الطاقة في العالم تعدت نسبة ارتفاعها الـ 40 بالمئة لكننا سنستخدم جزءا من الاحتياطي وسيكون لدينا خليط سعري، مؤكدا أن الحكومة لن ترفع على المواطن في المرحلة الحالية كامل الارتفاع في أسعار المحروقات العالمية.
وأكد أن التحدي أمامنا اليوم هو الحفاظ على نسب التضخم ضمن مستويات معقولة، فنسب التضخم في العالم ودول المنطقة انعكست في حينها، فأجور النقل ارتفعت من 3500 إلى 12 ألف.
وأضاف شحادة أن العالم سيشهد تضخما، وأن الحكومة اتخذت قرارات بالتدرج لامتصاصه، منها دعم المؤسسة الاستهلاكية العسكرية لتزويد المواطن الأردني بالمواد التموينية الأساسية، ومنع تصدير المنتجات الأساسية، ولقاء الصناعيين ومعرفة المواد الأولية التي يحتاجونها لضمان أن تغطي مصانعنا احتياجاتنا بأسعار مناسبة ومعقولة.
وأضاف: الحكومة ستقوم بتشديد الرقابة على الأسواق، والقطاع الخاص شريك وطني وأثبت أنه على قدر المسؤولية في كل أزمة يمر بها الاقتصاد، لكن هنالك بعض التجاوزات وسيكون هنالك رقابة واتخاذ إجراءات قانونية حازمة؛ لأن قوت المواطن غير قابل للتلاعب.
وقال إن المطلوب من القطاع الخاص توسيع قاعدة البيانات، حيث سنجتمع معه ونحفزه على الشراء بأسعار تفضيلية، لأن مع كل أزمة فرصة.
وقال: سنراقب التدفقات المالية، مبينا أن كفاية رأسمال المال في البنوك أعلى من متطلبات "بازل" ال 18 بالمئة، والعملات الأجنبية لدينا فاض بها خلال الشهر الماضي والحالي، وسيكون هنالك أيضا فائض خلال الشهر المقبل، والاحتياطي في البنك المركزي بأحسن أحواله.
وفيما يتعلق بالمشاريع الرأسمالية، أكد شحادة أنها ستستمر بنفس الوتيرة، فمشروع الناقل الوطني بصدد الإنتهاء من المحادثات وتوقيعه قريبا، مشيرا إلى أن سكة الحديد مشروع استراتيجي مهم واليوم تأكدت أهميته، ونحن بمراحل متقدمة جدا بالسير بإجراءاته التعاقدية.
وأضاف شحادة أنه خلال الأزمة الحالية أصدرت وزارة الاستثمار عطاءين مهمين للبنية التحتية، وهذه رسالة واضحة على استمرار تنفيذ المشاريع وفق الخطط المرسومة.
ودعا شحادة إلى الإطلاع على النموذج الأردني لأنه أثبت نجاعته وقدرته على الخروج من الأزمات واستيعابها، مؤكدا أن لا اقتصاد دون أمن.
--(بترا)



عدد المشاهدات : (4147)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :