رم - يُصنَّف الملك تشارلز الثالث ضمن قائمة أبرز الأثرياء في المملكة المتحدة، بثروة تُقدّر بنحو 860 مليون دولار، رغم أنه لم يتقاضَ راتباً تقليدياً خلال مسيرته، وفق تقديرات "صنداي تايمز" لأثرياء عام 2025.
ويعتمد دخل الملك على 3 مصادر رئيسة، يأتي في مقدمتها ما تُعرف بـ"المنحة السيادية"، وهي مخصصات سنوية تُقدّمها وزارة الخزانة البريطانية من أرباح ممتلكات التاج، وهي محفظة واسعة تشمل عقارات في لندن وأراضي شاسعة تتجاوز 191 ألف فدان، إلى جانب أصول تجارية واستثمارية.
وخلال الفترة المالية 2025-2026، بلغت هذه المخصصات أكثر من 176.6 مليون دولار، بزيادة تفوق 61 مليون دولار مقارنة بالعام السابق.
إلا أن هذه الأموال لا تُعد دخلاً شخصياً للملك، بل تُستخدم في تمويل أنشطة القصر الملكي، بما في ذلك رواتب الموظفين، وصيانة الممتلكات، وتغطية نفقات مئات الفعاليات الرسمية، التي تجاوز عددها 2400 فعالية خلال عام 2025.
أما المصدر الثاني لدخل الملك، فيتمثل في دوقية لانكستر، وهي ملكية خاصة تعود إلى قرون مضت، وتُدار كاستثمار مستقل، حيث بلغت عوائدها أكثر من 38 مليون دولار خلال الفترة 2024-2025. وتُستخدم هذه العائدات لتغطية النفقات الخاصة بالملك، بما في ذلك صيانة ممتلكات شخصية بارزة مثل ساندرينغهام وبالمورال.
في المقابل، لا تزال تفاصيل المصدر الثالث لدخل تشارلز، والذي يشمل استثماراته ومدخراته وممتلكاته الخاصة، غير معلنة للجمهور، ما يضيف مزيداً من الغموض حول الحجم الفعلي لثروته.
وكان الملك قد تولى عرش المملكة المتحدة في سبتمبر 2022، بعد أن كان يحصل على دخله سابقاً من دوقية كورنوال، التي آلت إلى وريث العرش.
ورغم تشخيص إصابته بمرض السرطان في فبراير 2024، واصل أداء مهامه الملكية، حيث قام بأكثر من 535 التزاماً رسمياً خلال عام 2025، أي أكثر من ضعف ما أنجزه في العام السابق.
وفي ديسمبر 2025، اتخذ الملك قراراً بتقليص برنامج علاجه، وسط استمرار جدول أعماله، حيث من المتوقع أن يشمل عام 2026 سفره لأكثر من 15 ألف ميل في رحلات دولية، من بينها زيارة محتملة للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العائلة المالكة البريطانية ضغوطاً متزايدة، على خلفية قضية الأمير السابق أندرو، حيث تشير تقارير إلى تحركات داخل القصر لإدارة تداعيات الأزمة والتعامل مع انعكاساتها، وسط تصاعد الاهتمام الإعلامي والتساؤلات حول مستقبل بعض أفراد العائلة الملكية.