جومانا مراد وأحمد رزق يكشفان كواليس "اللون الأزرق" ومعاناة أسر التوحد


رم - استطاع مسلسل "اللون الأزرق" أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في خريطة دراما رمضان 2026، ليس فقط لكونه عملًا فنيًا، بل لتحوله إلى نافذة إنسانية أطلت منها الأسر العربية على عالم اضطراب طيف التوحد. وبكثير من الشفافية، تحدث بطلا العمل جومانا مراد وأحمد رزق عن كواليس هذه التجربة التي وصفاها بأنها "تجاوزت حدود التمثيل لتصبح معايشة واقعية مؤلمة".

جومانا مراد: لم أكن أمثل بل عشت جراح "آمنة"

في إطلالة تلفزيونية حديثة، كشفت الفنانة جومانا مراد عن عمق ارتباطها بشخصية "آمنة"، مؤكدة أنها رفضت الأداء التقليدي وفضلت الانصهار في تفاصيل الشخصية، وقالت جومانا: في هذا العمل، لم يكن هناك مجال للتمثيل؛ لقد عشت حالة آمنة بكل انكساراتها وقلقها الدائم على ابنها، واستحضرت مشاعري كأم لأفهم حجم المعركة اليومية التي تخوضها بطلة العمل.

وحول سر تسمية المسلسل، أوضحت مراد أن "اللون الأزرق" هو الرمز العالمي المعتمد للتوعية بالتوحد، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من العمل هو خلق بيئة مجتمعية داعمة لهؤلاء الأطفال الذين يمثلون "الأساس والمستقبل". كما أشادت بموهبة الطفل "علي" الذي جسد دور ابنها "حمزة"، واصفة إياه بالإضافة الحقيقية والذكية للعمل.

أحمد رزق: تجسيد دور أب لطفل "توحد" هو أصعب معاركي الفنية

من جانبه، صنف الفنان أحمد رزق دوره في المسلسل كواحد من أقسى التحديات في مسيرته الفنية، وأكد رزق أن التحضير للدور تطلب منه قضاء أوقات طويلة مع أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لدراسة سلوكهم، لكن الصعوبة الحقيقية كانت في استيعاب "المشاعر الثقيلة" التي يحملها الأب.


وأضاف رزق: كنت أردد دائمًا جملة في المسلسل اعتبرتها مفتاح الشخصية، وهي أن (كل خطوة في حياة حمزة تمثل معركة). فأبسط التفاصيل التي نراها عادية، مثل الذهاب للمدرسة، تتحول بالنسبة لأهالي أطفال التوحد إلى تحدٍ مصيري.

مريم نعوم وسعد هنداوي.. ثنائية الصدق في طرح القضايا الشائكة
يعود النجاح الكبير للمسلسل إلى الرؤية الواعية للكاتبة مريم نعوم، التي غاصت في كواليس الأسر العائدة من الخارج لمواجهة تحديات علاج أبنائها، وبراعة المخرج سعد هنداوي في تقديم كادرات تعكس العزلة النفسية والاحتياج العاطفي للشخصيات.

جدير بالذكر أن مسلسل "اللون الأزرق" يطرح معالجة درامية نادرة لهذه القضية، بعيدًا عن الشعارات، مركزًا على الجوانب النفسية والاجتماعية التي تواجهها الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.



عدد المشاهدات : (4039)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :