رم - القدس- دائرة الإعلام بالاتحاد:
عقد الفريق جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً تناول فيه آخر تطورات التحركات الفلسطينية والقرارات الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية، مؤكداً استمرار العمل القانوني والدولي حتى تحقيق العدالة.
وقال الرجوب إن الاتحاد الفلسطيني توجه على مدار 13 عاماً إلى المؤسسات الرياضية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، في محاولة للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الممارسات التي وصفها بأنها “انتهاك واضح للميثاق الأولمبي ولوائح الفيفا”.
وأشار إلى أن هذه التحركات أسفرت عن تقديم “أدلة واضحة” تستوجب اتخاذ إجراءات، مضيفاً أن بعض القائمين على الرياضة الإسرائيلية “شاركوا في هذه الانتهاكات أو شجعوا عليها ولم يستنكروها”.
وسلط الرجوب الضوء على قضية الأندية الرياضية المقامة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أنها “تنشط على أراضٍ محتلة وتحظى بدعم وتمويل من مؤسسات دولية، بينها الفيفا واليويفا”.
وكشف أن مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، وجّه رسالة إلى الفيفا اعتبر فيها أن وجود أندية المستوطنات يمثل انتهاكاً لحقوق الاتحاد الفلسطيني، ويستدعي مساءلة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، مطالباً باتخاذ إجراءات قد تصل إلى تعليق عضويته.
وأضاف: “ننتظر من مجلس الفيفا أن يتخذ قراراً واضحاً بهذا الشأن، سواء قبل انعقاد الكونغرس القادم أو خلاله”.
ووجّه الرجوب نداءً إلى الاتحادات الوطنية والقارية حول العالم، داعياً إلى:
• توفير الحماية للاتحاد الفلسطيني لضمان استمرار نشاطه الرياضي بحرية.
• تسهيل حركة الفرق واللاعبين لأداء رسالتهم الرياضية.
• دعم جهود إعادة الإعمار واستئناف الأنشطة الرياضية، بما في ذلك حق فلسطين في إقامة مبارياتها على أرضها.
• تمكين الاتحاد من القيام بمسؤوليته الاجتماعية تجاه الرياضيين المتضررين من الحرب.
وشدد الرجوب على أن الاتحاد الإسرائيلي “يجب أن يُطرد من جميع المؤسسات الدولية”، متهماً إياه بالعنصرية والتورط في الانتهاكات، إلى جانب استمرار الأنشطة الرياضية في المستوطنات بتمويل دولي.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أوضح الرجوب أن الفيفا عرض تمويلاً لاستئناف النشاط الرياضي في فلسطين، لكنه اقترح إنشاء صندوق دولي مفتوح لإعادة إعمار البنية التحتية الرياضية، بإشراف مجلس إدارة يضم شخصيات دولية، من بينها رئيس الفيفا أو رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، إلى جانب ممثلين عن الاتحادات القارية والوطنية.
وأضاف أن الاتحاد الفلسطيني سيقدم احتياجاته لهذا الصندوق، على أن يتم تنفيذ المشاريع تحت إشراف دولي مباشر.
وانتقد الرجوب الصمت الأوروبي تجاه الانتهاكات بحق الرياضة الفلسطينية، متسائلاً عن أسباب غياب موقف واضح من هذه القضايا.
كما أشار إلى أن بعض الأطراف الدولية، ومن بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي “لا علاقة لها بالرياضة”، تحاول تكريس الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، مجدداً التأكيد على وحدة الحركة الرياضية تحت مظلة الاتحاد الفلسطيني.
وأكد الرجوب أن الاتحاد الفلسطيني أمام ثلاثة خيارات رئيسية:
1. الاستمرار في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وعدم الاستسلام.
2. خوض معركة قانونية وإعلامية عبر تقديم الأدلة للرأي العام الدولي والمؤسسات الرياضية الدولية.
3. مواصلة الإجراءات القانونية داخل الفيفا، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، رغم الضغوط.
وكشف الرجوب عن عقد اجتماع قريب للأندية الفلسطينية لبحث آليات استئناف النشاط الرياضي، في ظل التحديات الراهنة.
وفي ختام المؤتمر، وجّه الرجوب الشكر لكل الجهات التي أبدت تضامنها مع الرياضة الفلسطينية، داعياً المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف حازم”، ومطالباً برفع “البطاقة الحمراء” في وجه ”النازيين الجدد”.