أنا و السمك ومضيق هرمز


رم - بصدق؛ ودون مبالغة: العالم لم يعد عالماً بشيء.. مجرد قراءتك لشريط الأخبار في أية قناة تلفزيونية تدرك تماماً بانك لست تماماً.. تدرك أنك غير مسؤول عمّا يقترفه عقلك من أفكار وخيالات..!
كل ما أعرفه عن هذه الحرب أن لا شيء سيعود كما كان .. لا إيران ستعود إيران.. ولا ترامب سيعود ترامب.. ولا أنا سأعود أنا.. هذه مجرد أمثلة و التعميم صحيح.. !
هذه حرب الفصام في الشخصية للضارب و المضروب و المتفرّج.. فلأول مرّة في حياتي وفي كل الحروب التي حضرتها لا أكون مع الحرب بالجُملة.. بل أنا ضد ضربات بعينها ومع ضربات بعينها.. عندما أسمع عن ضربة معينة في هذه الحرب أحدد موقفي : يا سلام ما أحلاها.. أو.. لالالا حرام هيك..!
ترامب يتلاعب بالعالم عبر تصريحاته المتناقضة بوضوح في الدقيقة الواحدة.. نحن ندرك ذلك وهو الأكثر إدراكاً في ذلك؛ ومع ذلك يصرّ على أن يلعب ذات اللعبة الممجوجة .. وآلاف المحللين العسكرين يلهثون خلف هذه التصريحات و يشبعونها فوقاً وتحتاً ..!
لن قول لا ناقة ولا جمل لي في هذه الحرب.. فكل نوقي وجِمالي فيها.. سأضرب لكم مثالاً أضحكني جداً خلال العشرة أيام الأخيرة: ذهبتُ لأحد المحلات لأشتري سمكاً أرجنتينيّاً (المقطوع رأسه).. فقالوا لي الكيلو ب ليرتين وخمسة وسبعين.. عدت ثاني يوم لأشتري عن جد فوجدتُ الشعر ارتفع وأصبح الكيلو ب ثلاث ليرات وربع.. فسألت البائع امبارح كانت ليرتين وخمسة وسبعين ..ليش ؟ فقال لي بثقة: عشان مضيق هرمز.. ضحكت.. وقلت له يا رجل هذا نفس السمك اللي إمبارح يعني الكميّة قبل مشكلة هرمز.. وكمان السمك ارجنتيني ولا دخل لهرمز بها.. ضحك هو هذه المرّة وقال لي: عدّيها يا أبو وطن..! فقلتُ: خلص رح أعدّيها؛ بس احكيلي "العلكة" ارتفعت أسعارها هي كمان بسبب هرمز وإلّا بعدها على أسعارها..؟!


كامل النصيرات



عدد المشاهدات : (4384)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :