رم - للمرة الأولى منذ 59 عاما، يغيب صوت التكبير عن المسجد الأقصى، وتمنع صلاة عيد الفطر عن المصلين في رحابه، تاركة ساحاته خالية وصمتا ثقيلا يعانق أروقته التي لطالما كانت قلبا نابضا بالمصلين والمرابطين، شاهدةً على صلواتهم ودموعهم وحكايات صبر لا تنتهي.
هذا العام، لم يسمح بإقامة صلاة عيد الفطر في الأقصى، بعد إغلاق دام لأيام طويلة شملت الجمعة الأخيرة وليلة القدر والعشر الأواخر، لتخيم أجواء الحزن والوجع على قلوب الفلسطينيين، محرومين من أداء شعائرهم في رحاب القبلة الأولى للمسلمين.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة من القدس بذريعة إعلان حالة الطوارئ بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.
رغم ذلك، واصل الفلسطينيون التمسك بصلاتهم، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة خلال الأيام الماضية المصلين وهم يؤدون صلاة التراويح قرب باب الأسباط في القدس المحتلة، في مشهد يعكس صمودهم وإصرارهم على مواصلة شعائرهم، رغم قيود الاحتلال ومنعهم من دخول ساحات المسجد.